كشفت سونيتا ويليامز، رائدة الفضاء، عن دروس مستفادة من تجربتها التي استمرت تسعة أشهر في الفضاء، وذلك في مقابلة مع ديفيا أوبال من بي بي سي نيوز – الهند. خلال مسيرتها المهنية، أمضت ويليامز 62 ساعة وست دقائق في السير بالفضاء، وهو رقم قياسي لرائدة فضاء. وأشارت ويليامز إلى أن “النظر إلى الأرض من الفضاء يجعل الخلافات والصراعات تبدو غريبة”. وبالنسبة لرائدة ناسا، التي قضت ما يقرب من ثلاثة عقود في هذا المجال، فإن المشهد من الفضاء غيّر نظرتها إلى الإنسانية والتكنولوجيا والوطن. فخلال ثلاث مهام على متن محطة الفضاء الدولية، أمضت أكثر من 600 يوم في المدار، محققةً رقماً قياسياً نسائياً في السير في الفضاء، مؤكدةً أن الحدود والصراعات تتلاشى من هذا المنظور. وأضافت: “عندما تنظر إلى كوكبنا من الأعلى، تدرك أننا نعيش في نفس المكان، نتشارك الماء والهواء والأرض”. وتؤكد ويليامز أن هذه النظرة تعزز التعاطف بين البشر، مشيرةً إلى أهمية الاستماع إلى وجهات نظر الآخرين. وتذكر ويليامز، التي تقاعدت في ديسمبر 2025 بعد 27 عاماً في ناسا، زملاءها الذين دعموها ووجهوها. وتضيف أن رحلتها الأخيرة في 2024، التي كان من المقرر أن تستمر أياماً، امتدت لأشهر بسبب مشاكل تقنية في مركبة ستارلاينر، لكنها استمتعت بالفرصة لممارسة هواياتها في الفضاء. وتصف أيامها بأنها كانت مليئة بالتجارب العلمية والتدريب وإصلاح المعدات والاجتماعات، بالإضافة إلى التمارين اليومية. وتوضح أن البقاء في الفضاء لفترة طويلة كان صعباً عاطفياً، خاصةً بسبب بعدها عن عائلتها، لكن دعمهم كان مصدر قوتها. زارت ويليامز، ذات الأصول الهندية، الهند مؤخراً بعد غياب دام أكثر من عقد، وشاركت في مهرجان كيرالا للأدب، وتحدثت عن حياتها في الفضاء. ولاحظت تنامي طموح الهند في العلوم والابتكار، مؤكدةً أن ارتباطها بالهند شخصي، حيث يحتفي سكان قريتها بإنجازاتها. وتصف ويليامز الذكاء الاصطناعي بأنه أداة قوية بحدود، مشيرةً إلى أن الخيال هو الحد الوحيد أمام الهند، التي تمتلك طاقة بشرية هائلة. وتأمل ويليامز أن يتركز الفصل التالي من حياتها على السفر والعائلة وتحديات جديدة، وتتطلع إلى استكشاف المزيد من الهند، مؤكدةً على أهمية الصبر والاستماع إلى الآخرين.