“لم يتردد لحظة في قبول الدعوة”، هكذا صرح مصدر ملكي […]
“لم يتردد لحظة في قبول الدعوة”، هكذا صرح مصدر ملكي رداً على سؤال حول تحفظ الأمير ويليام بشأن زيارة السعودية بطلب من الحكومة البريطانية، مؤكداً أن “الأمير يأخذ دوره بجدية، ويلبي طلب الحكومة”. ورغم ذلك، تبدو الزيارة “متاهة دبلوماسية معقدة”، تختلف عن زيارات سابقة لإستونيا وبولندا والبرازيل وجنوب إفريقيا. ستركز الزيارة، المقررة يوم الاثنين، على التحول في الطاقة والشباب، وهما محوران رئيسيان في التنمية السعودية. وتأتي الزيارة في ظل انفتاح ثقافي واقتصادي تشهده المملكة، مع فعاليات ترفيهية ورياضية بارزة، مثل مهرجان الرياض للكوميديا ومهرجان البحر الأحمر السينمائي وسباق الفورمولا 1، واستضافة كأس العالم 2034. وتتهم منظمات حقوق الإنسان السعودية بتلميع صورتها عبر الرياضة والكوميديا، وهو ما لا يكترث له ولي العهد محمد بن سلمان طالما يخدم الاقتصاد. ويعتبر لقاء الأمير بولي العهد، الحاكم الفعلي للمملكة، أبرز محطات الزيارة، رغم الجدل حول شخصيته. الأمير مُطلع على سجل السعودية في حقوق الإنسان، وقضايا المرأة، وتاريخ ولي العهد، ما يثير تساؤلات حول طرح هذه القضايا. ورغم عدم تعليق القصر على اللقاءات الثنائية، يُتوقع مناقشة قضايا حساسة بتوجيه من وزارة الخارجية والسفارة البريطانية. وتأتي الزيارة بعد أسبوع صعب للعائلة المالكة وملفات إبستين، لكن السعودية تظل أولوية للحكومة لتعزيز العلاقات مع بن سلمان، معتبرة الأمير “سلاحاً دبلوماسياً سرياً”. ويتوجه الأمير إلى بلد يمر بمرحلة انتقالية، حيث يرى الدكتور نيل كويليام أن الجيل الشاب من صانعي السياسات يركز على المصالح العملية، وأن استضافة الأمير “ترسل رسالة تقدير”. لكن صور الأمير مع ولي العهد قد تكون صادمة للكثيرين، خاصة مع تقرير استخباراتي أمريكي يتهم بن سلمان بالموافقة على قتل خاشقجي، وهو ما تنفيه السعودية. ورغم ذلك، لم يمنع ذلك قادة العالم من التقرب من ولي العهد، ليصبح الأمير ويليام أحدث الزوار البارزين، بمن فيهم ترامب وماكرون وميرتس وزيلينسكي وستارمر وبايدن. وتكمن المعضلة في التواجد داخل غرفة الاجتماعات رغم الاختلافات، وهو ما برعت فيه العائلة المالكة البريطانية، مؤمنة بأن بناء العلاقات يسهل التعامل مع القضايا الشائكة. كما تشكل الزيارة فرصة للتقارب بين العائلتين الملكيتين، حيث زار الملك تشارلز السعودية عدة مرات ويحتفظ بعلاقة ودية مع العائلة المالكة السعودية. ويصف المقربون الزيارة بأنها مرحلة في بناء شخصية الأمير السياسية العالمية، وتمهيد الطريق في منطقة ذات أهمية استراتيجية للمملكة المتحدة. (دانييلا ريلف، كبيرة مراسلي الشؤون الملكية)












