نُقلنا معصوبي الأعين إلى موقع سري في أوكرانيا، حيث يجري […]
نُقلنا معصوبي الأعين إلى موقع سري في أوكرانيا، حيث يجري تصنيع أحدث الأسلحة الأوكرانية، وطُلب منا إغلاق هواتفنا حفاظاً على السرية المحيطة بإنتاج صاروخ “فلامنغو كروز”. تعتبر أوكرانيا إخفاء إنتاج الأسلحة أمراً حيوياً لبقائها، وقد استُهدف مصنعان لشركة “فاير بوينت” المصنّعة له. داخل المصنع، مُنعنا من تصوير التفاصيل المعمارية ووجوه العمال على خط التجميع. رغم القصف، تُعزّز أوكرانيا صناعتها العسكرية، وتُنتج الآن أكثر من 50% من أسلحتها محلياً، بما في ذلك معظم الأسلحة بعيدة المدى. بعد الاعتماد على الترسانة السوفيتية والدعم الغربي، تصدرت أوكرانيا تطوير الأنظمة غير المأهولة. صواريخ كروز المنتجة محلياً تعزز قدراتها بعيدة المدى. إيرينا تيريك، مسؤولة تقنية في “فاير بوينت”، تسعى لتفكيك آلة الحرب الروسية. صاروخ “فلامنغو” مطلي بالأسود “لالتهامه النفط الروسي”، ويشبه صاروخ V1 الألماني. استُخدمت هذه الصواريخ في القتال، لكن الأهداف لم تُعلن. يُعد “فلامنغو” سلاحاً بعيد المدى ترددت الدول الغربية في تزويده لأوكرانيا، ويصل مداه إلى 3000 كيلومتر. الضربات بعيدة المدى أساسية للحرب، وتعتمد أوكرانيا على الطائرات المسيّرة. تكثف أوكرانيا جهودها لاستهداف الاقتصاد الحربي الروسي لإبطاء تقدمه. يقول الجنرال سيرسكي إن الضربات بعيدة المدى كلفت روسيا أكثر من 21.5 مليار دولار هذا العام. يهدف رسلان، ضابط القوات الخاصة، إلى “تقليص القدرات العسكرية والاقتصادية للعدو”. نفذت القوات الأوكرانية مئات الضربات على أهداف في عمق الأراضي الروسية. تطلق روسيا حوالي 200 طائرة مسيرة من طراز “شاهد” يومياً، بينما ترد أوكرانيا بنصف هذا العدد. تستهدف الضربات الروسية البنية التحتية المدنية، مما يزيد من معاناة المدنيين. تسعى أوكرانيا لزيادة إنتاج الطائرات المسيّرة، وتعتمد على “الذكاء والتكتيك”. يقول دينيس شتيلرمان إن “العامل الحاسم هو إرادتنا في الانتصار”. تُنتج “فاير بوينت” 200 طائرة مسيّرة يومياً، ونفذت طائراتها 60% من الضربات بعيدة المدى. تبلغ تكلفة الطائرة الواحدة حوالي 50 ألف دولار. تسعى أوكرانيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتأمين مكونات أسلحتها من داخل البلاد، وتتجنب استخدام قطع غيار من الصين والولايات المتحدة. توقف الدعم العسكري الأمريكي الكبير، وتكافح أوروبا لسد الفجوة. تصف تيريك المفاوضات الجارية بأنها “مفاوضات استسلام”، وتعتبر تصنيع الأسلحة “السبيل الوحيد لتقديم ضمانات أمنية حقيقية”. وتأمل أن تستفيد أوروبا من الدروس، مؤكدة على “ضرورة الاستعداد للحرب”.














