شهدت العاصمة الأوكرانية كييف هجوماً روسياً مكثفاً فجر السبت، حيث […]
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف هجوماً روسياً مكثفاً فجر السبت، حيث سُمعت انفجارات مدوية وتصدت الدفاعات الجوية للهجوم. وأفاد سلاح الجو الأوكراني عبر وسائل التواصل الاجتماعي برصد تحركات لطائرات مسيرة وصواريخ فوق مناطق أوكرانية عدة، بما في ذلك العاصمة. وأعلن الجيش الأوكراني عن نشر صواريخ، وفقاً لوكالة رويترز، بينما ذكرت قناة عسكرية على “تليغرام” أنه تم نشر صواريخ كروز وأخرى باليستية في المدينة. يأتي هذا الهجوم قبل يومين من اجتماع مزمع بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الولايات المتحدة، لمناقشة تفاصيل اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا. وكتب رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو على “تليغرام”: “دوي انفجارات في العاصمة. قوات الدفاع الجوي تعمل. التزموا الملاجئ”. ودعا رئيس الإدارة العسكرية في كييف، تيمور تكاتشينكو، السكان إلى عدم الخروج، محذراً من أن “العدو يهاجم العاصمة”. وقد أُعلنت حالة تأهب جوي في جميع أنحاء البلاد قرابة الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي، قبل مغادرة زيلينسكي إلى الولايات المتحدة للقاء ترامب في فلوريدا الأحد. وتسارعت وتيرة المحادثات في الأسابيع الأخيرة لإيجاد حل للنزاع المستمر منذ 4 سنوات، استناداً إلى خطة وضعها ترامب. وبعدما اعتبر الأوكرانيون والأوروبيون أن الخطة منحازة لروسيا، قدم زيلينسكي نسخة معدلة هذا الأسبوع تتكون من عشرين بنداً، تدعو إلى تجميد خط المواجهة الحالي دون حل فوري لمطالب روسيا بالسيطرة على أكثر من 19% من أوكرانيا. وفي مؤشر على اتساع الهوة بين موسكو وكييف، صرّح مسؤول روسي رفيع المستوى بأن خطة زيلينسكي “تختلف اختلافاً جذرياً” عن تلك التي تتفاوض بشأنها روسيا مع واشنطن. وتحدثت روسيا عن “تقدم بطيء ولكنه ثابت” في المحادثات، لكنها لم تُعلّق على عرض زيلينسكي سحب قواته من دونباس الشرقية وإنشاء منطقة “منزوعة السلاح”، شريطة أن تتخذ روسيا خطوة مماثلة. ونُقل عن ترامب قوله في مقابلة مع مجلة “بوليتيكو” قبل الاجتماع المرتقب مع زيلينسكي، إن الرئيس الأوكراني “ليس لديه أي شيء حتى أوافق عليه.. لذا سنرى ما عنده”، معرباً عن اعتقاده بأن “الأمور ستسير على ما يرام معه [زيلينسكي] ومع [فلاديمير] بوتين”، وأنه يتوقع التحدث مع الرئيس الروسي “قريباً”. وفي غضون ذلك، استمرت الغارات الجوية، مع وقوع إصابات في مدينة أومان وسط البلاد، وكذلك في خاركيف. وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية، يوم الجمعة، إسقاطها 73 طائرة مسيّرة خلال الليل، بينما أعلنت روسيا إسقاطها طائرات مسيّرة وصواريخ أوكرانية، من بينها صواريخ ستورم شادو البريطانية. وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية استهدافها مصافي النفط والغاز في روستوف وكراسنودار. وقال الرئيس الأوكراني يوم الجمعة، إن روسيا تستخدم مباني سكنية عادية على أراضي روسيا البيضاء لمهاجمة أهداف أوكرانية والالتفاف على دفاعات كييف، مضيفاً أن “الروس يحاولون تجاوز مواقعنا الاعتراضية الدفاعية عبر أراضي روسيا البيضاء المجاورة. وهذا أمر محفوف بالمخاطر بالنسبة لروسيا البيضاء”، معتبراً أن “روسيا البيضاء تتنازل عن سيادتها لصالح طموحات روسيا العدوانية”. وأشار زيلينسكي إلى أن المخابرات الأوكرانية لاحظت نشر معدات لتنفيذ هجمات “في مناطق في روسيا البيضاء بالقرب من الحدود، بما في ذلك على المباني السكنية”، فيما لم تعلق وزارتا الدفاع في روسيا وروسيا البيضاء على تصريحات زيلينسكي. وكان رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو قد قال هذا الشهر، إن منظومة الصواريخ الباليستية الروسية “أوريشنيك”، التي وصفها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنها من المستحيل اعتراضها، قد نُشرت في روسيا البيضاء ودخلت الخدمة القتالية الفعلية. وأشار تقييم أجراه باحثان أمريكيان، أوردته وكالة رويترز يوم الجمعة، إلى أن موسكو تنشر على الأرجح منظومة “أوريشنك” فرط الصوتية القادرة على حمل رؤوس نووية في قاعدة جوية سابقة بشرق روسيا البيضاء، وهو تطور يمكن أن يعزز قدرة روسيا على إيصال الصواريخ إلى جميع أنحاء أوروبا.


















