في آخر ظهور له قبل إعلان كتائب القسام استشهاده بأكثر من خمسة أشهر، كُشف اليوم الاثنين عن الاسم الحقيقي لأبي عبيدة، حذيفة سمير عبد الله الكحلوت. ففي الثامن عشر من يوليو/تموز 2025، أطلّ أبو عبيدة بكلمة مصورة تناول فيها مجريات الحرب وإستراتيجية المقاومة وملف المفاوضات، وذلك في ذروة العدوان الإسرائيلي على غزة، بعد أشهر من الغياب الإعلامي. وأكد حينها أن الاحتلال استأنف عدوانه بعد “نقض الاتفاقات والانقلاب على التفاهمات”، وأن المقاومة دخلت مرحلة استنزاف طويلة ومفتوحة، مضيفًا أن المقاومة أوقعت “مئات القتلى والجرحى” في صفوف الجيش الإسرائيلي، وآلاف المصابين بصدمات نفسية، مع تطوير تكتيكاتها القتالية. وكان الاحتلال قد استأنف عدوانه في 18 مارس/آذار 2025 بعد اتفاق لوقف إطلاق النار في 19 يناير/كانون الثاني. وأوضح أبو عبيدة أن القسام تعتمد إستراتيجية تقوم على إيقاع خسائر كبيرة في صفوف الاحتلال، وتنفيذ عمليات نوعية، والسعي لأسر الجنود، كاشفًا عن محاولات متكررة للأسر. وتطرق إلى مسار المفاوضات، معلنًا دعم المقاومة للوفد التفاوضي، وكاشفًا عن عروض لصفقة تبادل الأسرى رفضتها حكومة نتنياهو. ويُعاد استحضار تلك الكلمة مع إعلان القسام استشهاد أبي عبيدة، الذي شغل مهمة الناطق العسكري لسنوات، وبرز منذ “طوفان الأقصى” ببيانات متتالية طيلة عامين.