يؤكد الكاتبان على وجود قاسم مشترك بين ترامب وبوتين، وهو الهوس بالنفوذ، والذي يدفع كلاهما إلى الرغبة في تدمير أوروبا. ويشبّه المقال روسيا ما بعد الحقبة السوفيتية بالولايات المتحدة في عهد ترامب، حيث يشعر كلاهما بالاستهانة من النظام العالمي، مما يجعلهما يفضلان التخريب على القيادة. ويرى الكاتبان أن روسيا تستخدم حرب أوكرانيا كوسيلة لاستعادة الاحترام الذي فقدته بعد تراجع مكانتها كقوة عظمى. ويضيفان أن “انقلاب ترامب على أوروبا ينبع من دوافع مماثلة، حيث يسعى إلى زعزعة النظام الاجتماعي الذي يزدري رؤيته للعالم”. ويعتقد فاريل ورادشينكو أن الولايات المتحدة “تسعى لتقويض هذا النظام، وتحطيم منظومة الاحترام القائمة، واستبدالها بعالم يخضع فيه ترامب بشكل مطلق”، معتبرين أوروبا هي النظام الاجتماعي الذي تستهدف إدارة ترامب تدميره. ويصفان الاتحاد الأوروبي بأنه تجسيد لقيم النظام الليبرالي، مثل سيادة القانون والديمقراطية والتعاون، أكثر من الولايات المتحدة في عهد ترامب. ويشيران إلى أن “إدارة ترامب تأمل في استغلال السخط في الدول الأعضاء الجديدة في الاتحاد الأوروبي لتقويض القيم الديمقراطية الليبرالية”. ويختتمان بأن “التحدي الذي يواجه إدارة ترامب يكمن في افتقارها إلى القدرة أو الطموح العالمي لإحداث هذا التحول”. وينتقدان استراتيجية ترامب التي تسعى لتعزيز النفوذ في أوروبا مع تقليص العلاقات والتخلي عن دورها كضامن لحلف الناتو، مؤكدين أن ترامب يريد جني ثمار الاحترام والقوة الناعمة العالمية، لكنه يتصرف كقوة إقليمية مثل روسيا، وهو أمر غير ممكن.