وفقًا للكاتب، تتجلى العلامة الأولى في إعلان خطط استدعاء قوات الاحتياط للجبهات القتالية، في ظل خسائر بشرية فادحة تقدر بنحو 400 ألف مقاتل خلال العام الماضي. ويرى فوكس أن بوتين قد يدرس إنشاء جيش جديد قوامه مليون ونصف المليون جندي خلال عامين، مع استعداده لخسارة جزء كبير منه. أما العلامة الثانية، فهي نشر صواريخ “أوريشنيك” فرط الصوتية ذات القدرة النووية المحتملة في بيلاروسيا، موجهة نحو أوروبا، رغم عدم اختبار هذا السلاح بعد. وتتمثل العلامة الثالثة في تصعيد الضغوط الروسية على دول البلطيق، خاصة لاتفيا التي يشكل الروس ربع سكانها، وتشهد نشاطًا دعائيًا مكثفًا، بالإضافة إلى إنشاء طرق نحو حدودها مع لاتفيا وإستونيا. وتتضمن العلامة الرابعة تهديدات مبهمة وضغوطًا على دول الناتو، مثل دفع المهاجرين إلى الحدود الفنلندية وأعمال تخريبية في النرويج وإستونيا. وتتمثل العلامة الخامسة في تكثيف أنشطة “المديرية العامة الروسية لأبحاث أعماق البحار” التابعة لوزارة الدفاع، في مياه النرويج وغرب البلطيق والمياه البريطانية والأيرلندية، بما في ذلك نشاط السفينة “يانتار”. وتخشى هذه الدول من الإضرار بالكابلات البحرية الحيوية التي تعتمد عليها أوروبا في تعاملات مالية بمليارات الدولارات يوميًا. بالإضافة إلى ذلك، هناك تهديدات سيبرانية مستمرة، غالبًا عبر وكلاء، حيث تسجل المملكة المتحدة وحدها نحو 50 ألف هجمة سنويًا، معظمها غامض. ويرى الكاتب أن هذه التهديدات الروسية لا تواجه استعدادًا كافيًا من الدفاعات البريطانية، ويختتم بأن بوتين يغامر بمواجهة مباشرة مع الناتو، مما قد يفعل المادة الخامسة من معاهدة الناتو، المتعلقة بالدفاع الجماعي.