في أعقاب توجيهات الرئيس اليمني رشاد العليمي بإغلاق السجون غير القانونية، بدأت النيابة العامة إجراءات التنفيذ والإفراج عن المحتجزين، وسط مطالبات حقوقية بمحاسبة المتورطين. ووفقًا لوكالة “سبأ”، أمر العليمي بإغلاق جميع مراكز الاحتجاز غير القانونية والإفراج الفوري عن المحتجزين، مكلفًا الأجهزة الأمنية والعسكرية بالتنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل لحصر هذه المواقع في عدن ولحج والضالع، ووضع خطة لإغلاقها ونقل المحتجزين إلى مرافق رسمية أو إطلاق سراحهم. وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعٍ أوسع لتعزيز سيادة الدولة واحترام حقوق الإنسان، بالتزامن مع استعادة الحكومة نفوذها في مناطق شرقي اليمن. وقد وجه النائب العام بإجراءات عاجلة لحصر وإغلاق المواقع غير القانونية ونقل المحتجزين إلى السجون الرسمية، مع الإفراج الفوري عن المحتجزين دون مسوغ قانوني. ودعت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان إلى تقديم البلاغات عبر مكاتبها أو الموقع الإلكتروني. فيما رحبت منظمات حقوقية بتوجيهات العليمي، معتبرةً إياها اعترافًا رسميًا بوجود ممارسات احتجاز خارج إطار القانون، ومشددة على ضرورة أن يكون المسار قضائيًا بالأساس، يبدأ بالتحقيق في وجود هذه السجون وطبيعتها القانونية، والجهات التي أشرفت عليها، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب. كما رحب المركز الأميركي للعدالة بقرار إغلاق السجون السرية، مؤكدًا أن تحقيق العدالة الانتقالية يتطلب كشف الحقيقة وضمان المحاسبة. واعتبرت رابطة أمهات المختطفين توجيهات العليمي استجابة لمطالبهن بالكشف عن مصير المُخفَين قسرا.