تحتل تونس المرتبة الخامسة أفريقيا في مؤشر الجدارة العالمية للذكاء […]
تحتل تونس المرتبة الخامسة أفريقيا في مؤشر الجدارة العالمية للذكاء الاصطناعي لعام 2025، وهو تصنيف دولي يقيم قدرة الدول على تطوير ونشر وصيانة أنظمة ذكاء اصطناعي موثوقة وقابلة للإدارة ومتوافقة مع المصلحة العامة. وبحصولها على 57.00 نقطة، تؤكد البلاد مكانتها بين النظم الإفريقية الأكثر تنظيماً في مجال الذكاء الاصطناعي، على الرغم من محدودية الموارد. تجدر الإشارة إلى أن هذا التصنيف صادر عن مؤشر الجدارة العالمية للذكاء الاصطناعي لعام 2025، وهو تقرير دولي مخصص لتقييم المسارات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي. لا يقيس المؤشر القوة التكنولوجية الخام، بل القدرة الفعلية للبلد على بناء ذكاء اصطناعي مفيد ومسؤول ومستدام، مع مراعاة القيود الاقتصادية والمؤسسية. على عكس التصنيفات التي تركز على قوة الحوسبة أو الاستثمارات الضخمة، يتبنى مؤشر الجدارة العالمية للذكاء الاصطناعي نهجًا أكثر دقة وواقعية، خاصة بالنسبة للبلدان الناشئة. يعتمد التقييم على عدة ركائز أساسية: جودة السياسات العامة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والقدرة المؤسسية على تنفيذ هذه السياسات، والحوكمة والشفافية والمواءمة الأخلاقية، وإدارة البيانات وموثوقية البنية التحتية، وعمق المهارات، والقدرة على تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة عامة قابلة للقياس. تقع تونس، بنتيجة 57.00، في مجموعة متقاربة جدًا تضم كينيا والمغرب ونيجيريا وإثيوبيا. في هذه المنطقة الوسطى من الترتيب، تكون الفروق ضئيلة وتعتمد الرتب على التفاصيل الهيكلية. ووفقًا للتقرير نفسه، فإن العامل التالي الذي يميز تونس والمغرب من المرجح أن يكمن في جودة التنفيذ: الاحتفاظ بالمواهب، وتحويل البحث إلى منتجات وخدمات عامة، واتساق تنفيذ الإصلاحات داخل المؤسسات. فيما يلي التصنيف الأفريقي وفقًا لمؤشر الجدارة العالمية للذكاء الاصطناعي لعام 2025: جنوب إفريقيا – 65.25، مصر – 63.50، رواندا – 61.75، كينيا – 58.75، تونس – 57.00، المغرب – 56.67، نيجيريا – 56.25، إثيوبيا – 55.25، غانا – 53.67، موريشيوس – 51.75. الفرق بين الأول والعاشر يصل إلى 13.5 نقطة، مما يدل على أن القيادة القارية لا تزال حقيقية، ولكنها لا تزال هشة وغير موحدة. يكشف التسلسل الهرمي الأفريقي لمؤشر الجدارة العالمية للذكاء الاصطناعي لعام 2025 عن مسارات وطنية متباينة للغاية في مجال الذكاء الاصطناعي. تهيمن جنوب إفريقيا بفضل نهج واسع النطاق، أبطأ ولكنه أكثر مرونة، بينما تتقدم مصر من خلال نطاق وسرعة النشر. تتميز رواندا بتنسيق وطني هادف وفعال، بينما تتقدم كينيا مدفوعة بديناميكية نظامها البيئي الخاص. تُظهر تونس والمغرب تقاربًا استراتيجيًا في شمال إفريقيا، مع قدرات مماثلة يعتمد تمييزها بشكل أساسي على جودة التنفيذ. توضح نيجيريا مفارقة السوق الكبيرة التي تعيقها حوكمة مجزأة، بينما تغلق غانا وموريشيوس المراكز العشرة الأولى بإمكانات قوية، ولكن قيود القدرات تحد من صعودهما على المدى القصير.


















