كشف مسؤول فلسطيني رفيع المستوى، مطلع على شؤون حماس، لبي بي سي أن الحركة تجري انتخابات لاختيار قائد مؤقت جديد في غزة والضفة الغربية المحتلة، وبين أعضائها في أماكن أخرى، في خطوة قد تحدد توجهات الحركة المستقبلية، خاصة مع مناقشات إدارة غزة بعد الحرب وجهود إعادة الإعمار ومستقبل الجماعات المسلحة. وتأتي الانتخابات بعد مقتل قيادات بارزة في حماس بضربات إسرائيلية عقب هجمات 7 أكتوبر، التي أسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة. وأشار المصدر إلى أن التصويت في غزة يجري “سراً”، مع تولي الرئيس الجديد منصبه لمدة عام. وتدير حماس غزة منذ سنوات، وحظيت بدعم متزايد في الضفة الغربية، رغم القيود المفروضة عليها. وفي ظل وقف إطلاق النار المدعوم أمريكياً، تستمر المفاوضات، مع اقتراح خطة أمريكية لا تشمل حماس في إدارة القطاع، وتسليم الإدارة للسلطة الفلسطينية بعد إصلاحها. ويأتي ذلك بعد مقتل يحيى السنوار وإسماعيل هنية ومحمد الضيف. ويتنافس على المنصب خليل الحية وخالد مشعل، ويُنتخب الرئيس من قبل هيئة انتخابية تضم 86 عضواً. وقد أثرت الحرب على غزة بشكل كبير على السياسة الداخلية للحركة، وأضعفت بنيتها العسكرية والسياسية، وكشفت عن تنافس بين تيارين رئيسيين، أحدهما متحالف مع الإخوان المسلمين ويمثله مشعل، والآخر أقرب إلى إيران ويمثله السنوار. ويبدو أن الحرب أعادت المجال لشخصيات “الحرس القديم” المرتبطين بمشعل، مع استعادة نفوذهم بعد سنوات من هيمنة غزة على القرار. وفي ظل الدمار والوضع السياسي المتقلب، يُنظر إلى اختيار قائد جديد على أنه خطوة حاسمة في تحديد كيفية تعامل حماس مع الضغوط المتزايدة.