كشف مسؤول فلسطيني رفيع المستوى، مطلع على شؤون حماس، لبي بي سي عن إجراء الحركة انتخابات لاختيار قائد مؤقت جديد في غزة والضفة الغربية المحتلة، وبين أعضاء الحركة في أماكن أخرى. وتأتي هذه الانتخابات في ظل مناقشات حول إدارة غزة بعد الحرب وجهود إعادة الإعمار ومستقبل الجماعات المسلحة، وقد تشير نتائجها إلى توجه الحركة المستقبلي. وتجري الانتخابات بعد مقتل معظم قيادات حماس البارزة في ضربات إسرائيلية عقب هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي أسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة. وأفاد المصدر بأن التصويت في غزة يجري “سراً”، بينما لم تتضح آلية العملية في أماكن أخرى، وسيتولى الرئيس الجديد منصبه لمدة عام. وتدير حماس قطاع غزة منذ سنوات، وحظيت بدعم متزايد في الضفة الغربية، رغم القيود المفروضة عليها. وفي ظل وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة، تستمر المفاوضات بشأن مستقبل القطاع، حيث تقترح الخطة الأمريكية عدم إشراك حماس في الإدارة، وتسليمها للسلطة الفلسطينية بعد إصلاحها. ويأتي ذلك بعد مقتل يحيى السنوار وإسماعيل هنية ومحمد الضيف. ويتنافس على المنصب خليل الحية وخالد مشعل، ويُنتخب الرئيس من قبل هيئة انتخابية تضم 86 عضواً. وقد أثرت الحرب على غزة بشكل بالغ على السياسة الداخلية للحركة، وأضعفت بنيتها العسكرية والسياسية، وكشفت عن تنافس بين تيارين رئيسيين، أحدهما متحالف مع الإخوان المسلمين ويمثله مشعل، والآخر أقرب إلى إيران ويمثله السنوار. ويبدو أن الحرب أعادت إحياء نفوذ شخصيات “الحرس القديم” المرتبطين بمشعل، ويُنظر إلى اختيار قائد جديد على أنه خطوة حاسمة في تحديد كيفية تعامل حماس مع الضغوط المتزايدة.