في حلب، كثّف الجيش السوري قصفه على حيي الأشرفية والشيخ مقصود ذوي الأغلبية الكردية، بالتزامن مع تصدي القوات الكردية للهجمات وتبادل إطلاق النار. يأتي هذا التصعيد بعد انتهاء مهلة حددها الجيش لخروج المدنيين، وعقب اشتباكات دامية بين الطرفين. وتبادلت القوات الحكومية والكردية الاتهامات بإشعال فتيل هذه الاشتباكات التي خلفت قتلى، وسط تعثر المفاوضات بين السلطات السورية وقوات سوريا الديمقراطية، والتي تهدف إلى دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية. وذكرت مصادر إعلامية أن الجيش بدأ القصف بالمدفعية وقذائف الهاون، معتبراً الحيين “منطقة عسكرية مغلقة”. وأعلنت فرق الدفاع المدني إجلاء آلاف المدنيين من الحيين، بينما أفاد سكان ومسؤولون طبيون بأن الاشتباكات استهدفت المستشفيات والأحياء السكنية، مما عرقل تقديم الخدمات الطبية. وأشار شهود عيان إلى أن الوضع الإنساني متدهور، وأن الأطفال يعيشون في حالة من الخوف والرعب. واتهمت قوات الأمن الكردية “حكومة دمشق” بقصف الأحياء السكنية، فيما ذكرت وكالة “سانا” أن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت محيط الحيين بالقذائف. وتتبادل الأطراف الاتهامات بإفشال اتفاق دمج الإدارة الذاتية، بينما تتهم قيادات كردية السلطات بشن “حرب إبادة” ضد الأكراد، وتدعو إلى الحوار. وأكد مسؤولون أكراد استمرار التواصل مع الأطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة، من أجل التهدئة.