أجرت السلطات المصرية تعديلاً وزارياً موسعاً طال 14 حقيبة وزارية مع الإبقاء على رئيس الوزراء في منصبه، وشمل التعديل استبدال وزير الدفاع وعودة وزارة الدولة للإعلام بعد غياب دام نحو خمس سنوات، بالإضافة إلى دمج بعض الوزارات وتعيين نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية. وأعلنت الرئاسة المصرية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شهد أداء اليمين الدستورية للوزراء الجدد بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، المكلف بتشكيل الحكومة للمرة الثالثة، وذلك بالتزامن مع انتخابات نيابية لمجلسي النواب والشيوخ. وكان مدبولي قد كُلف بتشكيل الحكومة أول مرة في 2018، وأعيد تكليفه في 2024، ويشهد الآن التعديل الجديد في 2026. ووافق مجلس النواب على التشكيل الوزاري الجديد في جلسة سريعة، وتم خلالها تلاوة أسماء الوزراء الجدد والتصويت عليها بالأغلبية. وقبل أداء اليمين، أعلنت الرئاسة تعيين الفريق أشرف سالم زاهر وزيراً للدفاع والإنتاج الحربي، ما يشير إلى موافقة مسبقة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة وفقاً للدستور. وكان زاهر يشغل منصب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، ويُعد أول وزير دفاع مصري حاصل على بكالوريوس الهندسة. وأثار تعيين راندا المنشاوي وزيرة للإسكان جدلاً، حيث سبق استدعاؤها للتحقيق أمام نيابة الأموال العامة، فيما وافق المجلس على تعيين جيهان زكي وزيرة للثقافة، علماً بأنها أستاذة للحضارة المصرية القديمة وعضوة بمجلس النواب. وكان الملف الاقتصادي في صدارة التعديل، مع استحداث منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وتغيير عدد كبير من الوزراء المرتبطين بالملف الاقتصادي. وأثار إحياء وزارة الدولة للإعلام جدلاً، مع تعيين ضياء رشوان على رأسها، وتضاربت الأنباء حول طبيعة المنصب. وارتفع عدد الحقائب التي تتولاها نساء إلى أربع، ووصف المجلس القومي للمرأة هذه الزيادة بأنها تأكيد على ثقة الدولة في كفاءة القيادات النسائية. وكلّف السيسي الحكومة بتعزيز الأمن القومي ودفع التنمية الاقتصادية، فيما يرى محللون أن التعديل لم يحمل تغييراً جوهرياً، بينما يرى آخرون أن الوقت ما زال مبكراً للحكم على الحكومة. وتشير البيانات الرسمية إلى أن الدين الخارجي لمصر بلغ نحو 160 مليار دولار، ما يسلط الضوء على الضغوط الاقتصادية التي تواجه الحكومة الجديدة.