في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، يتناول ماثيو وولثر التحولات العميقة التي تشهدها حركة “لنجعل أميركا عظيمة مجدداً”، مستعيناً بكتاب جورج دينجرفيلد “الموت الغريب لليبرالية الإنجليزية” الصادر عام 1935، والذي رصد انهيار حزب كان في أوج قوته. يرى وولثر أن حركة ترامب تعيش وضعاً مشابهاً لما وصفه دينجرفيلد بـ”تحالفات واسعة مبنية على عداوات رمزية وشعارات كبرى، تفتقر إلى مصالح مادية مشتركة، ما يجعلها عرضة للانهيار”. يوضح المقال أن حركة ماغا، التي بدأت كرد فعل يميني على النيوليبرالية، استقطبت طيفاً واسعاً من المحافظين، لكن التناقضات الداخلية بدأت تظهر بعد سنوات من الحكم. ففي السياسة الخارجية، انقسمت الحركة بين دعاة الانعزال ومؤسسة أمن قومي متشددة. وفي الاقتصاد، لم يُترجم شعار إعادة التصنيع إلى رؤية واضحة. وفي الهجرة، تضاربت مصالح استعراضات الترحيل مع مصالح شركات التكنولوجيا والزراعة. وحتى الدعم الأميركي لإسرائيل أصبح موضع خلاف. يشير المقال إلى أن هذه الانقسامات تجلت في مؤتمر Turning Point USA الأخير، حيث تصادم تاكر كارلسون وبن شابيرو. ويضيف أن ثقافة ماغا الداخلية، القائمة على المواجهة والولاء المطلق، جعلت من الصعب فرض الانضباط. ويرى أن ترامب نفسه بدأ يبتعد عن الحركة التي أسسها، تاركاً الحزب الجمهوري بصورة مشوشة وغير منضبطة. ويختتم المقال بسؤال: هل نشهد “الموت الغريب” للترامبية؟ الكاتب لا يجزم، لكنه يرى أن “الأعراض التي وصفها دينجرفيلد باتت واضحة، وقد تكون قاتلة”.