أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته سلسلة تصريحات متضاربة بشأن […]
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته سلسلة تصريحات متضاربة بشأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. ففي اليوم العاشر من العملية العسكرية التي أثارت قلق الحلفاء وهزت الأسواق، بدا الارتباك واضحاً على ترامب، خاصة فيما يتعلق بالجدول الزمني للحرب وأهدافها. وبعد يوم شهد تراجعاً في أسواق الأسهم وارتفاعاً في أسعار النفط، سارع الرئيس لطمأنة الصحفيين، لكن تصريحاته كانت مبهمة رغم التفاصيل التي قدمها. فعند سؤاله عن ارتفاع أسعار النفط، قال ترامب: “عندي خطة لكل شيء، ستكونون سعداء”. وعن الحرب، قال: “شبه منتهية، نسبق الجدول الزمني”. وعندما سئل عما إذا كانت العملية العسكرية قريبة من نهايتها، أجاب: “لا أدري، الأمر يتوقف على أشياء”. هذه التصريحات أدت إلى انتعاش الأسهم وتراجع أسعار النفط. وكان ترامب قد صرح بأنه لن يوقف الحرب قبل “استسلام غير مشروط” من إيران، لكن تصريحاته الأخيرة تشير إلى قرب النهاية. وفي المساء، تراجع ترامب قائلاً: “أحرزنا نجاحاً مذهلاً ويمكننا المضي قدماً”. وأضاف أن الولايات المتحدة كانت “قريبة جداً من إنهاء نزهة سريعة”، محذراً من تكثيف الهجمات إذا هددت إيران ناقلات النفط. وتوعد بضرب إيران بقوة “فلا يتمكنوا من التعافي مجدداً”. وتحدث عن هدف أوسع للحرب: “ضمان ألا تتمكن إيران من تطوير أسلحة تهدد أمريكا أو إسرائيل”. هذا الهدف قد يتطلب تغيير النظام، وهو ما لم يتمكن ترامب من تحقيقه. وفي غضون ساعات، أصدر ترامب تصريحات مربكة تثير تساؤلات حول أهداف الحرب وموعد انتهائها. وفي حوار، قال وزير الحرب هيغسيث إن المرحلة التالية تتضمن أسلحة أكثر فتكاً، مؤكداً “لم نشرع بعد في هذه المرحلة”. وعندما سئل ترامب عن التناقض بين تصريحاته وتصريحات هيغسيث، رد قائلاً: “أعتقد أنه يمكنكم الأخذ بالتصريحين كليهما”، مضيفاً: “إنها بداية بناء بلد جديد”. ويقيم المستثمرون تصريحات ترامب الأخيرة، وحتى إذا استقرت الأسواق، فإن ارتفاع أسعار الوقود قد يستغرق وقتاً أطول للانحسار. وبلغ متوسط سعر غالون البنزين 3.48 دولار، بارتفاع 48 سنتاً. وتأتي هذه التطورات وسط مؤشرات على تأزم الاقتصاد، حيث أعلن عن خسارة وظائف وارتفاع في البطالة. وتتصدر القدرة على تحمل النفقات اهتمامات الأمريكيين، وتشير استطلاعات الرأي إلى معارضة كبيرة للحرب. هذه التوليفة تشكل خطراً على ترامب، الذي يرتبط مستقبله بهذه الحرب، قبل أشهر من انتخابات منتصف المدة. وتعهد ترامب بأن تكون الزيادة في الأسعار مؤقتة، وبأن يشعر الأمريكيون بتحسن قبل نوفمبر. لكن عبر العمليات العسكرية، يغامر ترامب برسم صورة تفيد بأنه أحرص على التدخلات العسكرية الخارجية منه على أسعار الغذاء محلياً. ويدافع البيت الأبيض بأن ترامب قادر على النهوض بالعبئين، لكن في ظل ارتفاع أسعار الوقود المدفوع بحملة عسكرية لا تحظى بشعبية، يواجه ترامب خطراً سياسياً حقيقياً. ولم يتضح بعد الثمن الإجمالي لهذه الحرب، سواء على مستوى الاقتصاد أو على مستوى التكلفة السياسية على ترامب والجمهوريين.
















