أثار مقترح للنائبة أميرة صابر بإنشاء بنك وطني للأنسجة والتوسع في التبرع بالجلد بعد الوفاة لعلاج الحروق جدلاً واسعاً في مصر، حيث أشارت إلى إمكانية إنقاذ حياة مئات الآلاف وتوفير ملايين الجنيهات التي تُنفق على استيراد الأنسجة. أعاد المقترح فتح ملف التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، المجاز قانوناً منذ 2010 ولكنه غير مفعل، إذ انتقد البعض الفكرة واعتبروها “سلخاً” بعد الموت، بينما دافع آخرون عنها باعتبارها إنقاذاً للأرواح، كما فعل الطبيب خالد منتصر الذي رأى في الهجوم على النائبة “تدهوراً في العقل المصري”. انضم حقوقيون مثل خالد علي للدفاع عن المقترح، واعتبروه “فكرة إنسانية”، بينما رأى صحفيون أن “اقتطاع الفكرة من سياقها” أثار الهجوم. ردت صابر على الانتقادات مؤكدة أن المقترح سيخفف معاناة المصابين بالحروق، وأعلنت عن تبرعها بأعضائها بعد الوفاة، مشيرة إلى غياب بنية تحتية جادة لبنوك زراعة الأعضاء. جاء ذلك بعد إعلان هبة السويدي عن نجاح عملية زرع جلد لطفل يعاني من حروق شديدة، مؤكدة أن زراعة الجلد الطبيعي ترفع نسبة النجاة من الحروق، وأن استخدامه “مسألة حياة أو موت”. وأوضحت السويدي أن الجلد المتبرع به يُستخدم كغطاء مؤقت لحماية المريض، وأن مصر لا تسجل حالات تبرع بالأعضاء بعد الوفاة رغم إقرار القانون، وهو ما أيده متحدث وزارة الصحة، مشيراً إلى ضرورة وجود منظومة متكاملة. ورغم إباحته دينياً، لا يزال التبرع بالأعضاء يثير جدلاً اجتماعياً، بينما تؤكد دار الإفتاء جوازه طالما كان مقنناً. وفي 2021، أطلق فنانون حملة للتشجيع على التبرع بالأعضاء بعد الوفاة.