اعتبارًا من عام 2026، سيُلزم جميع المؤسسات التونسية باعتماد الفاتورة الإلكترونية، في خطوة إصلاحية جوهرية تهدف إلى تحديث الاقتصاد الوطني وتعزيز الشفافية الضريبية. هذه المبادرة، المدعومة من قبل منصة #الفاتورة، ستساهم في الحد من التهرب الضريبي وتسهيل الإجراءات الإدارية للشركات. وتجدر الإشارة إلى أن تونس قد بدأت بالفعل في رقمنة نظامها الضريبي بموجب الأمر التطبيقي 2016-1066، الذي وضع الأسس لدمج التقنيات الرقمية في المعاملات. وتمثل الفاتورة الإلكترونية تتويجًا لهذه العملية، حيث تمكن الشركات من إنشاء وإرسال وأرشفة فواتيرها بشكل رقمي كامل، بما يتوافق مع متطلبات الإدارة العامة للضرائب. وتعود الفاتورة الإلكترونية بفوائد جمة على الشركات والإدارة الضريبية، إذ تسهل الإدارة وتقلل التأخيرات المرتبطة بالإجراءات الورقية، مع تأمين كل فاتورة بتوقيع إلكتروني مؤهل يضمن صلاحيتها القانونية. وبالنسبة للإدارة الضريبية، يسهل هذا الإصلاح تتبع المعاملات واكتشاف المخالفات المحتملة، مما يساهم في الحد من التهرب الضريبي وتحسين تحصيل الإيرادات. ويتعين على الشركات اتباع إجراء تدريجي للانتقال إلى النظام الإلكتروني، بدءًا بالمصادقة على ملفها الإداري، ثم المشاركة في مرحلة اختبار فني لضمان التوافق مع منصة #الفاتورة، يليها التشغيل الفعلي والإقرار الضريبي النهائي. وتشمل المعلومات التقنية المطلوبة عنوان IP العام، والأشخاص المخولين بتوقيع الفواتير، وطريقة الاتصال المختارة (Webservice أو SFTP). وتهدف هذه الخطوات إلى ضمان التشغيل البيني الأمثل بين أنظمة الشركات والمنصة. وتتولى وزارة المالية، عبر شبكة تونس للتجارة (TTN)، دعم الشركات في هذا التحول، وتقديم الدعم الفني والتجاري. وقد تم تحديد أسعار معالجة الفواتير الإلكترونية بشفافية، فعلى سبيل المثال، تبلغ تكلفة الفاتورة التي تقل عن 50 كيلوبايت 0.190 دينار تونسي، مع رسوم إضافية تتجاوز هذا الحجم.