شهدت إيران موجة جديدة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة، انطلقت من الجامعات يوم السبت وامتدت إلى حرم جامعية أخرى، وفقاً لمقاطع فيديو تحققت منها بي بي سي وفارسي. وتعد هذه التظاهرات الأوسع منذ احتجاجات ديسمبر/يناير التي واجهت قمعاً عنيفاً. وبحسب وكالة هرانا، قُتل ما لا يقل عن 7 آلاف شخص في يناير/كانون الثاني، بينهم 6,488 متظاهراً و236 طفلاً، مع تقارير عن 11 ألف قتيل إضافي قيد التحقق. الرئيس ترامب ذكر رقماً أعلى، 32 ألف قتيل، بينما الحكومة الإيرانية أقرت بمقتل 3,117 شخصاً. وكانت الجامعات قد أغلقت في 4 يناير/كانون الثاني بسبب “ظروف برد قاسية”، لكن منتقدين رأوا أن ذلك لمنع الاحتجاجات الطلابية، ومع إعادة فتحها، اندلعت التظاهرات. وجاءت هذه التجمعات بعد فعاليات إحياء ذكرى مرور 40 يوماً على تصاعد الاحتجاجات في 8 يناير/كانون الثاني. وأكدت بي بي سي صحة مقاطع فيديو لاحتجاجات في ثماني جامعات بطهران، إضافة إلى جامعات في مشهد وأصفهان. وتُظهر المقاطع طالبات في جامعة الزهراء يحرقن علم الجمهورية الإسلامية، وطلاباً في جامعة طهران يهتفون “المرأة، الحياة، الحرية”. كما رفع طلاب في جامعات أخرى علم “الأسد والشمس” وهتفوا “عاش الشاه”، دعماً لرضا بهلوي، بينما ظهرت هتافات معارضة للجمهورية الإسلامية والنظام الملكي. وفي جامعة شريف، ردد الطلاب هتافات ضد المرشد الأعلى خامنئي. وتوثق مقاطع أخرى اشتباكات بين الطلاب وقوات الباسيج، فيما نظم طلاب مؤيدون للحكومة تجمعات مضادة، وأحرقوا أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل. وأقرّ التلفزيون الرسمي باحتجاجات “محدودة”، وأفادت وكالة مهر بمنع “عدد قليل من الطلاب” من دخول جامعة شريف. وفي آبدانان، اندلعت اضطرابات عقب توقيف الناشط يعقوب محمدي، الذي أُفرج عنه لاحقاً وسط هتافات.