أفاد مسؤول عسكري إيراني بأن أي محاولة أمريكية أو إسرائيلية […]
أفاد مسؤول عسكري إيراني بأن أي محاولة أمريكية أو إسرائيلية لإسقاط النظام الإيراني عبر “فوضى مسلحة” ستواجه رداً مباشراً قد يشمل استهداف مفاعل ديمونا النووي الإسرائيلي. وأضاف المسؤول، في تصريحات نقلها موقع إخباري إيراني، أن “تفعيل أي خطة لإسقاط النظام سيجبر إيران على استهداف البنى التحتية للطاقة في المنطقة”. ورغم عدم اعتراف إسرائيل بامتلاكها أسلحة نووية، تشير معظم التقديرات الدولية إلى امتلاكها ترسانة نووية، ويعد برنامجها النووي من بين الأكثر سرية في العالم. وإسرائيل لم توقع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ما يعني أن منشآتها النووية لا تخضع لنظام الضمانات الشامل التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وظلت القدرات النووية الإسرائيلية موضع تقديرات استخباراتية غير مؤكدة منذ ستينيات القرن الماضي، عندما بدأت تشغيل مفاعل ديمونا. وفي الثمانينيات، كشف فني سابق في المفاعل، مردخاي فعنونو، وصفاً وصوراً لما قال إنها رؤوس نووية إسرائيلية. وأدت تسريبات فعنونو إلى إعادة تقييم حجم الترسانة النووية الإسرائيلية، التي قُدّرت في 2003 بما لا يقل عن 100 رأس نووي وربما يصل إلى 200. ولا يوجد دليل على إجراء إسرائيل تجربة نووية معلنة، لكن بعض الباحثين يرجحون أن الانفجار النووي المشتبه به في جنوب المحيط الهندي عام 1979 ربما كان تجربة نووية إسرائيلية بالتعاون مع جنوب إفريقيا. وبعد قيام إسرائيل عام 1948، بدأ قادتها إبداء اهتمام بتطوير قدرات نووية باعتبارها “الردع النهائي”. وفي 1952 أنشئت هيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية، وبحلول 1953 بدأت إسرائيل استخراج اليورانيوم وطورت قدرات تقنية لإنتاج المواد الأساسية للبرنامج النووي. وطلبت إسرائيل مساعدة فرنسا لتصميم وبناء المفاعل النووي، وبحسب تقديرات، جرى اتفاق سري بينهما أدى إلى بناء مفاعل ديمونا. وقُدّم مجمع ديمونا في البداية على أنه مصنع للنسيج ومحطة زراعية، لكن في 1960 أعلن بن غوريون أنه مركز للأبحاث النووية بُني “لأغراض سلمية”. وأبدت الولايات المتحدة قلقها بعد أن كشفت صور التقطتها طائرات التجسس الأمريكية أعمال بناء مفاعل في ديمونا. وخلال الستينيات، زار مفتشون أمريكيون المنشأة، لكنهم لم يتمكنوا من تكوين صورة كاملة عن الأنشطة التي كانت تجري فيها. وتشير تقديرات إلى أن إسرائيل اتخذت إجراءات لإخفاء أجزاء من المنشأة. وفي 1968 خلص تقييم لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى أن إسرائيل بدأت إنتاج أسلحة نووية. وفي 1986، قدّم فعنونو معلومات وصوراً عن البرنامج النووي الإسرائيلي لصحيفة صنداي تايمز، وأسهمت تلك التسريبات في تعزيز الاعتقاد بأن إسرائيل تمتلك سلاحاً نووياً. وقبل أن يتمكن من كشف المزيد، استدرجته عميلة إسرائيلية إلى روما، حيث قام عملاء إسرائيليون بتخديره ونقله سراً إلى إسرائيل، وحوكم بتهمة الخيانة وحكم عليه بالسجن 18 عاماً. وأعربت دول في الشرق الأوسط عن قلقها من احتمال امتلاك إسرائيل برنامجاً للأسلحة النووية، واتهمت بعضها الولايات المتحدة باتباع معايير مزدوجة. وفي 2004، دعا محمد البرادعي إسرائيل إلى الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والتخلي عن أسلحتها النووية.














