تشهد تونس خطوة ملموسة في مسار انتقالها الطاقي، حيث تمت المصادقة على ثلاثة مشاريع رئيسية في مجال الطاقات المتجددة، تجمع بين طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بهدف تعزيز الإنتاج الوطني من الكهرباء مع تخفيض التكاليف وانبعاثات الكربون بشكل ملحوظ. وقد أقرت اللجنة العليا للإنتاج الخاص للكهرباء هذه المشاريع خلال اجتماعها المنعقد في 23 ديسمبر 2025، وفقًا لبيان رسمي صادر عن رئاسة الحكومة التونسية، وذلك في إطار المناقصات الوطنية لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة عبر نظام الامتياز. يتعلق المشروع الأول بإنشاء حديقة رياح في زغوان بقدرة 77.25 ميغاواط، وهي جزء من مناقصة شاملة لـ 600 ميغاواط من طاقة الرياح. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن هذا المشروع سينتج حوالي 290 جيجاواط/ساعة سنويًا، أي ما يعادل 1.3% من الإنتاج الوطني للكهرباء، كما سيساهم في توفير حوالي 60 ألف طن مكافئ نفط من الغاز الطبيعي سنويًا، أي ما يقارب 30 مليون دولار من الواردات المتجنبة، بالإضافة إلى خفض تكاليف إنتاج الكهرباء بنحو 53 مليون دينار سنويًا، وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحوالي 130 ألف طن سنويًا. بالتوازي مع ذلك، أعطت اللجنة الضوء الأخضر لمشروعين للطاقة الشمسية الكهروضوئية في محافظتي تطاوين وقابس، بقدرة 100 ميغاواط لكل منهما، ضمن برنامج شمسي شامل بقدرة 800 ميغاواط. ومن المتوقع أن تضمن هاتان المحطتان إنتاجًا مشتركًا يبلغ حوالي 550 جيجاواط/ساعة سنويًا، أي ما يقرب من 2.5% من الإنتاج الوطني للكهرباء، مما سيؤدي إلى توفير حوالي 110 آلاف طن مكافئ نفط من الغاز الطبيعي سنويًا، وتقليل نفقات إنتاج الكهرباء بحوالي 107 ملايين دينار سنويًا، وتجنب انبعاث 253 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.