أفاد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بأن المفاوضات الجارية بين روسيا وأوكرانيا في جنيف بسويسرا حققت “تقدماً مهماً”، وأشار إلى أن “نجاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في جمع طرفي النزاع” أدى إلى هذا التقدم، معبراً عن فخره بالعمل تحت قيادته لوقف “القتل في هذا النزاع المروع”. وأكد الطرفان المتنازعان انتهاء اليوم الثاني من المفاوضات التي عقدت في جنيف بين موسكو وكييف وواشنطن سعياً لحل بشأن الحرب في أوكرانيا، حيث نقلت وسائل إعلام روسية عن كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي قوله إنه من المقرر عقد مباحثات جديدة “في المستقبل القريب”، واصفاً المفاوضات بأنها “صعبة، لكن مهنية”. ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المحادثات بأنها “صعبة”، متهماً الوفد الروسي بتأخيرها، ومشيراً إلى أن روسيا “تحاول إطالة أمد المفاوضات”. وأفاد مصدر قريب من الوفد الروسي بأن جولة المحادثات الأخيرة “استمرت ست ساعات” و”كانت متوترة جداً”، بينما تمثل القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي التي تطالب روسيا بالسيطرة عليها عقبة رئيسية. وفيما مارس الرئيس الأمريكي ضغوطاً على أوكرانيا للتوصل إلى اتفاق، قال زيلينسكي إنه “ليس من العدل” أن يواصل ترامب مطالبته لأوكرانيا بإبرام اتفاق، مضيفاً أن السلام الدائم لن يتحقق إذا مُنحت روسيا نصراً. وتسيطر روسيا على نحو 20% من أوكرانيا، ويطالب الكرملين بتسليم بقية المنطقة، وهو أمر استبعدته كييف. واتهمت أوكرانيا روسيا بإطلاق صاروخ و126 مسيرة على أراضيها قبل بدء اليوم الثاني من المفاوضات، بينما قالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 43 طائرة مسيرة أوكرانية. وترأس وزير الأمن القومي الأوكراني، رستم عمروف، وفد بلاده، وشكر واشنطن على وساطتها، موضحاً أن المحادثات ركزت على “القضايا العملية وآليات الحلول الممكنة” للنزاع. وقبل بدء المحادثات، قلل عمروف من الآمال المعقودة على إحراز تقدم كبير، بينما أعاد الكرملين تعيين فلاديمير ميدينسكي رئيساً للمفاوضين. وتُعقد المفاوضات قبل أسبوع من الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بشن هجمات.