تحت عنوان “نشعر أننا خُدعنا”، تتناول أميرة مهذبي مقترح تعديل […]
تحت عنوان “نشعر أننا خُدعنا”، تتناول أميرة مهذبي مقترح تعديل قوانين الهجرة في بريطانيا الذي يهدد استقرار مئات الآلاف. “كبرتُ في بريطانيا وأسستُ حياتي فيها، ولا أتخيل العودة إلى بلدي”، تقول مهاجرة من الشرق الأوسط، قد تعيدها التعديلات إلى نقطة الصفر. هذا حال مئات آلاف المهاجرين القلقين منذ نشرت الحكومة ورقتها البيضاء لقوانين الهجرة، والتي تهدف إلى جعل الهجرة إلى بريطانيا أقل جاذبية. الحكومة تصفها بأنها “أكبر عملية إعادة هيكلة لنظام الهجرة القانونية منذ نصف قرن”، بينما تتوقع بيانات رسمية أن يصبح 1.6 مليون مهاجر مؤهلين للإقامة الدائمة بحلول 2030. التعديلات أثارت جدلاً كبيراً، خاصةً وأن بعضها سيطبق بأثر رجعي. الحكومة ترى أنها ستجعل النظام “أكثر عدلاً”، بينما يقول المهاجرون إنها زعزعت استقرارهم. قد تعني التعديلات استحالة حصول البعض على وظيفة تكفل إقامتهم، وإجبار آخرين على تجديد التأشيرات المؤقتة بتكلفة باهظة. المستشار علي القدومي يرى أن المقترحات خلقت تخبطاً وخوفاً، لكنها قد لا تصبح قوانين فعلية. الحكومة أتاحت فرصة لإبداء الرأي في التعديلات حتى 12 فبراير. “شروط التأشيرة كانت عقداً بنيت على أساسه حياة هنا”، تقول سيدة تونسية، وتضيف “أن تتغير بنود الاتفاق فجأة، فهذا تحايل”. الحكومة تقول إن بعض المهاجرين قد يحصلون على إقامة دائمة قبل عشر سنوات إذا كان لهم إسهام قوي. القدومي يشجع المهاجرين على التطوع كدليل على نيتهم الإسهام في المجتمع. مهاجرة تونسية تستعد للأسوأ: “إذا قررت الحكومة مضاعفة المدة، سأغادر مع عائلتي”. آباء وأمهات يعبرون عن مخاوفهم بشأن تأثير ذلك على أطفالهم. ربيعة تقول إن بريطانيا هي وطن ابنتيها الوحيد. فرجاء تشعر بالضياع، وتسأل كيف ستعيد ابنها إلى تونس حيث التعليم يعتمد على العربية والفرنسية. رجاء قد تضطر للعودة بعد أن استقالت من عملها وباعت سيارتها للهجرة إلى بريطانيا. “بنيت حياة هنا، أراها الآن مهددة بالانهيار”. مسار الإقامة الطويلة يثير قلقاً، وهدف الحكومة في تغيير كل ما يجعل الإقامة الدائمة “حقاً آلياً” يزيد من المخاوف. مهاجرون أسسوا مجموعة دفاع للتواصل مع المسؤولين. ليلى تخشى أن لا يحتسب لها غير السنوات التي قضتها على تأشيرة العمل. “أنا مثلية الجنس، وعودتي إلى بلدي محفوفة بالتهديدات”. امتحان اللغة قد يقضي على أمل علي في لم شمل عائلته. “انهرت ومرضت نفسيا! أي حياة هذه التي أعيشها عبر الهاتف مع أولادي وزوجتي منذ 14 عاماً؟”. وزيرة الداخلية ترى أن “الاستقرار الدائم في هذا البلد ليس حقاً، بل امتيازاً”. مهاجرون يتساءلون: “اندماجنا في المجتمع، نُسهم في الاقتصاد ونلتزم بالقانون… فماذا يُطلب منا أكثر من ذلك؟”.












