هل تجري الصين حملة تطهير في صفوف كبار جنرالاتها؟ سؤال يطرحه ستيفن ماكدونيل، مراسل بي بي سي في الصين، في ظل حالة التفكك التي تعيشها قيادة جيش التحرير الشعبي. فإقالة الجنرال تشانغ يوشيا، أرفع جنرال في الصين، والجنرال ليو تشنلي، أثارت تساؤلات حول صراعات النفوذ داخل النخبة الحاكمة وتأثير ذلك على القدرات القتالية للصين، خاصة فيما يتعلق بالسيطرة على تايوان أو أي نزاع إقليمي آخر. كان تشانغ، البالغ من العمر 75 عاماً، نائباً لرئيس اللجنة العسكرية المركزية، الهيئة التابعة للحزب الشيوعي برئاسة شي جين بينغ، والتي تسيطر على القوات المسلحة. تقلصت اللجنة العسكرية المركزية إلى عضوين فقط هما شي والجنرال تشانغ شينغ مين، بعد الإطاحة ببقية الأعضاء في إطار حملة “مكافحة الفساد”. يرى لايل موريس من معهد سياسات المجتمع الآسيوي أن الجيش الشعبي الصيني في حالة فوضى ويعاني من “فراغ قيادي كبير”. بينما يرى تشونغ جا إيان من جامعة سنغافورة الوطنية أن الإطاحة بتشانغ تسلط الضوء على منعة شي جين بينغ والقيود المفروضة على تدفق المعلومات في بكين. اتهم تشانغ وليو بـ “انتهاكات خطيرة للانضباط والقانون”، وهو تعبير ملطف للفساد، بينما أوضحت صحيفة جيش التحرير الشعبي أن هذه الخطوة تظهر نهج الحزب الشيوعي القائم على “عدم التسامح مطلقاً” في “معاقبة الفساد”. قد يكون استهداف هؤلاء القادة مرتبطاً بالفساد أو بسياسة القوة، حيث اتُهم شي جين بينغ باستخدام حملة مكافحة الفساد لإقصاء منافسين سياسيين. يرى البعض أن هذا النوع من القيادة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ففي الجيش، قد يؤدي مناخ الشك إلى اتخاذ قرارات حذرة. كان تشانغ رفيقاً ثورياً لوالد شي، ويُعد خسارته كبيرة للمؤسسة العسكرية. ويرى موريس أن الإطاحة بتشانغ مشكلة طويلة الأمد لشي، وأن هذا الاضطراب يعني استمرار الاحتكاكات. كما أن تطهير أرفع الجنرالات يسلط الضوء على الطبقة التالية من الضباط، الذين قد يتساءلون عمن سيكون التالي. ويأتي هذا في وقت تزيد بكين الضغط على تايوان، ويرى البعض أن حملة التطهير لا تؤثر في طموحات الصين للسيطرة على تايوان، لكنها قد تؤثر في القرارات العملياتية.