اتهمت منظمات حقوق الإنسان قوات الأمن الإيرانية بإطلاق النار على […]
اتهمت منظمات حقوق الإنسان قوات الأمن الإيرانية بإطلاق النار على المتظاهرين، وسط ارتفاع حصيلة القتلى يوم الخميس نتيجة لقمع الاحتجاجات الاقتصادية، بينما أفادت جهة رقابية بحدوث انقطاع للإنترنت في أنحاء إيران. وقد هزت الاحتجاجات المستمرة منذ 12 يوماً السلطات الدينية بقيادة المرشد الأعلى علي خامنئي، التي تواجه أزمة اقتصادية بعد سنوات من العقوبات، وتسعى للتعافي من حرب يونيو/حزيران مع إسرائيل. وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات قاسية ضد إيران إذا “بدأت سلطاتها بقتل الناس”، محذراً من أن واشنطن “ستضربهم بقوة شديدة”. وترد تقارير عن اشتباكات بين قوات الأمن الإيرانية والمتظاهرين في مدن عدة، بما في ذلك طهران ومشهد. وتُظهر مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي آلاف الأشخاص وهم يسيرون في الشوارع باتجاه المناطق المركزية، ويهتفون بإسقاط المرشد الأعلى. ويعد ذلك أكبر استعراض قوة لمعارضي المؤسسة الدينية منذ اضطرابات عام 2009، وتشهد البلاد انقطاعاً عاماً للإنترنت. وصعد المحتجون الإيرانيون تحديهم للقيادة الدينية، في أكبر تظاهرات تشهدها البلاد منذ أسبوعين، في وقت قطعت فيه السلطات خدمة الإنترنت وارتفعت حصيلة القتلى. وانطلقت الحركة من إغلاق سوق طهران الكبير بعد هبوط العملة المحلية، ثم امتدت على مستوى البلاد، لتأخذ شكل تظاهرات أوسع نطاقاً. وكرر ترامب تهديده باتخاذ إجراءات قاسية ضد إيران إذا “بدأت سلطاتها بقتل الناس”، محذراً من أن واشنطن “ستضربهم بقوة شديدة”. وقالت منظمة “إيران لحقوق الإنسان” إن قوات الأمن قتلت ما لا يقل عن 45 متظاهراً، بينهم ثمانية قاصرين، منذ بدء الاحتجاجات، وأن يوم الأربعاء كان الأكثر دموية. وقال مدير المنظمة إن “نطاق القمع بات أكثر عنفاً واتساعاً يوماً بعد يوم”، مضيفاً أن مئات آخرين أُصيبوا، وأن أكثر من ألفي شخص اعتقلوا. وبحسب حصيلة لوكالة فرانس برس، فقد قتل ما لا يقل عن 21 شخصاً، بينهم عناصر من قوات الأمن، منذ اندلاع الاضطرابات. ورغم القمع، استمرت الاحتجاجات حتى وقت متأخر من ليل الخميس. ومع اتساع رقعة الاحتجاجات، قالت منظمة “نت بلوكس” إن “البيانات اللحظية تُظهر أن إيران تعيش الآن انقطاعاً عاماً للإنترنت”. ودعا رضا بهلوي إلى تنظيم مزيد من التظاهرات الكبرى يوم الخميس. كما دعت أحزاب معارضة كردية إيرانية إلى إضراب عام، الخميس، في المناطق ذات الغالبية الكردية غرب إيران. وقالت منظمة “هِنغاو” الحقوقية إن الدعوة لاقت استجابة واسعة في نحو 30 مدينة وبلدة. ودعا الرئيس الإيراني إلى “أقصى درجات ضبط النفس” في التعامل مع التظاهرات، مؤكداً ضرورة “تجنب أي سلوك عنيف أو قسري”. وندّد وزير الخارجية الألماني بـ”الاستخدام المفرط للقوة” ضد المحتجين. ويردد المتظاهرون شعارات ضد القيادة الدينية، وامتدت الحركة الاحتجاجية إلى قطاع التعليم العالي. وتُعدّ هذه الاحتجاجات الأكبر في إيران منذ موجة 2022–2023. وقالت منظمة العفو الدولية إن “قوات الأمن الإيرانية أصابت وقتلت متظاهرين ومارة على حد سواء”، متهمة السلطات باستخدام “قوة غير مشروعة”.














