تكشف تسريبات عن استغلال روسيا لأنظمة الإنتربول لاستهداف معارضيها في الخارج، وفقاً لتحقيقات بي بي سي آي التي قادها كيت براون وماكس هدسون وجوليا لوفت. وتظهر آلاف الملفات المسربة، والتي قدمها مُبلغ عن المخالفات في الإنتربول، إساءة استخدام روسيا لوكالة الشرطة الدولية لاستهداف منتقديها، حيث تستخدم قوائم المطلوبين لدى الإنتربول لطلب اعتقال معارضين سياسيين ورجال أعمال وصحفيين بتهم ملفقة. وتكشف البيانات أن روسيا تلقت شكاوى أكثر من أي دولة أخرى، ثلاثة أضعاف ما تلقته تركيا، وأن الشكاوى ضد طلبات موسكو أسفرت عن إلغاء عدد أكبر من القضايا مقارنة بأي دولة أخرى. ورغم إجراءات التدقيق الإضافية التي فرضها الإنتربول بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، تشير الوثائق المسربة إلى استمرار إساءة استخدام النظام، مع التخلي عن بعض الإجراءات الأكثر صرامة في عام 2025. ويؤكد الإنتربول أنه يُلقي القبض على آلاف المجرمين بفضل عملياته، ويمتلك أنظمة لمنع إساءة الاستخدام، لكن رجل الأعمال الروسي إيغور بيستريكوف، الذي ورد اسمه في الملفات المسربة، يصف كيف تغيرت حياته بعد صدور نشرة حمراء بحقه. ويشير إلى أن روسيا تجاوزت الإجراءات الرسمية لتتبع الأشخاص في الخارج، وأن التدقيق الإضافي الذي فرضه الإنتربول لم يثبت فعاليته. وتظهر تقارير داخلية من الإنتربول قلقاً مستمراً بشأن أنشطة روسيا، مع وجود حالات “انتهاكات صارخة” لقواعد الإنتربول، ومناقشات حول رفع القيود الإضافية المفروضة على أنشطة روسيا. ويقول الإنتربول إنه يلتزم بدستوره الذي يحظر استخدام أنظمته بناءً على معلومات ذات طابع سياسي أو عسكري أو ديني أو عرقي، بينما يرى محامون ضرورة بذل المزيد من الجهود لمنع إساءة استخدام أنظمته، ويخشى بيستريكوف من أن روسيا يمكنها ملاحقته في جميع أنحاء العالم بتهم ملفقة.