يرى جيريمي بوين، محرر الشؤون الدولية في بي بي سي، أن ترامب يُغامر بدفع العالم نحو حقبة “صراع الإمبراطوريات والحكام المستبدين”. فبعد ساعات من إطاحة القوات الأمريكية بمادورو، كان ترامب يعيش نشوة متابعة العملية من قصره، معبراً عن إعجابه بـ”السرعة والعنف” لقناة فوكس نيوز. ترامب، الذي تفاخر بإنهاء الحرب الأوكرانية بيوم واحد، يرى في فنزويلا نصراً سريعاً، حيث مادورو في زنزانة ببروكلين، وأمريكا تدير فنزويلا ونفطها. حتى الآن، تجنب ترامب خسائر بشرية واحتلالاً طويلاً، متجاهلاً تعقيدات فنزويلا، الدولة الأكبر من ألمانيا والتي يحكمها نظام فصائلي فاسد. يستمتع ترامب بنشوة النصر، ويشاركه فيها روبيو وهيغسيث، مؤكدين أنه رئيس “يفي بوعوده”. يوجه ترامب رسائل مباشرة لكولومبيا والمكسيك وكوبا، مطالباً إياهم بالقلق مما سيحدث لاحقاً. وبعد أن لقب بايدن بـ”النائم”، يُجرب ترامب اسماً جديداً لـ”مبدأ مونرو”، ويسميه “مبدأ دونرو”. يرى ترامب أن “مبدأ مونرو مهم، لكننا تجاوزناه بكثير”، مؤكداً أن الهيمنة الأمريكية في نصف الكرة الغربي لن تُمس، وأن على المنافسين الابتعاد عن أمريكا اللاتينية. يوسع “مبدأ دونرو” نطاق “الفناء الخلفي” ليشمل غرينلاند، محذراً الدول والقادة الذين يتجاوزون حدودهم، ومشيراً إلى أن غرينلاند وفنزويلا تحتويان على موارد استراتيجية. يختلف ترامب عن الرؤساء الآخرين بأنه لا يسعى لشرعية أفعاله إلا من خلال قوة إرادته المدعومة بالقوة الأمريكية. ويختتم بالتحذير من أن استمرار ترامب على هذا النهج سيعيد العالم إلى عصر الإمبراطوريات والحكام المستبدين.