على غرار العديد من خطابات دونالد ترامب، شهد خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس الأمريكي صخباً وجدلاً واسعاً، امتد لما بعد الخطاب الذي واجه فيه ترامب النائبتين إلهان عمر ورشيدة طليب. وفي أطول خطاب حالة اتحاد في تاريخ البلاد، روّج ترامب لإنجازاته منذ توليه الرئاسة، معتبراً ذلك أفضل دعاية للحزب الجمهوري قبل انتخابات نوفمبر التشريعية. وهاجم ترامب الديمقراطيين الذين لم يصفقوا لسياساته في مكافحة الهجرة، قائلاً “ينبغي أن تشعروا بالخجل”، ودعا لإقرار قانون يلزم الناخبين بإبراز وثائق هوية. وتحدث عن تزوير في الانتخابات والمساعدات الاجتماعية، متهماً المهاجرين، ووصف بعض النواب الديمقراطيين بـ”المرضى”. ووصف تشاك شومر خطاب ترامب بأنه “منفصل عن الواقع”، وغاب نصف أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الديمقراطيين عن الخطاب، واعتبرت الصحافة ذلك تحولاً في الأعراف السياسية. ورفع النائب آل غرين لافتة كتب عليها “السود ليسوا قروداً”، قبل إخراجه من القاعة، بعد نشر ترامب فيديو يظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين. وقاطعت رشيدة طليب ترامب صارخةً “أكاذيب!”، وقالت إلهان عمر “لقد قتلت أمريكيين!”، وارتدت طليب كوفية فلسطينية ودبابيس تنتقد إدارة الهجرة وتطالب بالإفراج عن ملفات إبستين. وقاطع نواب ديمقراطيون آخرون ترامب، ووصفت النائبة غوين مور الرئيس بأنه “طاغية”. وامتد الجدل إلى وسائل الإعلام، حيث رأى البعض أن ما حدث يعكس لحظة سياسية مشحونة، بينما اعتبر آخرون أن الخطاب يعمق الانقسام، ورأى أحدهم أن تصرف آل غرين كان للاستعراض.