الاشتراك في النوادي الرياضية، وتسلق الجبال، وحضور دروس الدراجات، كلها أنشطة تفرض علينا بذل جهد كبير وعرق غزير لتحقيق اللياقة البدنية. ولكن ماذا لو لم يكن لديك الوقت أو الرغبة في ذلك؟ جوي بلودجت تقدم الحل: “وجبات” من النشاط يمكن إضافتها بسهولة إلى يومك دون عناء. جوي بلودجت، الباحثة وزميلة معهد الرياضة والتمرين والصحة في كلية لندن الجامعية، درست تأثير ممارسة الحركة لفترات قصيرة عدة مرات على مدار اليوم على الصحة. وتوضح في بودكاست “واتس أب دوكس؟” عبر إذاعة بي بي سي 4 أن التمرينات الشاقة مفيدة للغاية، لكنها ليست مثالية للجميع. وتشرح كيف يمكنك تحسين لياقتك دون الحاجة إلى ملابس خاصة أو عضوية في نادٍ رياضي، وذلك بإضافة “وجبات” صغيرة من النشاط إلى يومك، وتسميها “النشاط البدني الحياتي المتقطع عالي الجهد” (VILPA)، أي زيادة الجهد لفترات قصيرة أثناء القيام بالأنشطة اليومية المعتادة، باستغلال فرص موجودة بالفعل تدفعك لبذل جهد أكثر قليلاً من المعتاد. وتقترح الجمع بين الدرج والمصعد، النزول من الحافلة قبل محطتك، وزيادة سرعتك أثناء المشي. وتؤكد أنه حتى إضافة ثلاث أو أربع دفعات قصيرة من الحركة الشديدة -مدة كل منها دقيقة أو دقيقتين- يمكن أن تحدث فارقاً كبيراً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وزيادة متوسط العمر المتوقع. وتنصح بلودجت بالتوقف عن الشعور بالرضا الزائد عن ممارسة التمارين بانتظام في صالة الألعاب الرياضية، لأن الكثير منا “خاملون نشطون”، وهذه الأنشطة لا تعوّض الجلوس طوال اليوم في العمل أو قضاء المساء مستلقياً على الأريكة. وتقترح الوقوف بانتظام، الخروج للمشي، وعقد اجتماعات أثناء الحركة، مع الحرص على الوقوف والتحرك قليلاً كل 15 أو 30 دقيقة. وتشدد على أهمية تقليل الوقت الذي لا تتحرك فيه، وتنصح بالاستمرار في الحركة، عدم تقييد الأطفال في عربة أو مقعد سيارة لأكثر من ساعة متواصلة، والاستفادة من الأعمال اليومية. وتؤكد أنه “لا توجد قاعدة ذهبية تحدد مقدار الحركة الكافي. فالمبدأ بسيط: كلما تحركت أكثر، كان ذلك أفضل”.