لأول مرة في تاريخها، تجاوزت تونس حاجز الـ11 مليون سائح، وهو إنجاز يعكس جهود وزارة السياحة الرامية إلى تحسين جودة الخدمات، وتطوير الرقمنة، وتنويع العرض السياحي، وجذب استثمارات نوعية. وفي 22 ديسمبر 2025، أعلن وزير السياحة، سفيان التكاية، عن إطلاق برنامج “تونس عاصمة السياحة العربية 2027” خلال حفل بالمسرح البلدي. وشهد الحدث عرض فيلم ترويجي للسياحة الداخلية، من إنتاج الديوان الوطني للسياحة التونسية، يسلط الضوء على الثراء الثقافي والتاريخي والطبيعي للبلاد، بمشاركة فنانين وصناع محتوى من جميع المناطق. وأكد الوزير أن النمو السياحي لا يقاس بالأرقام فقط، بل بجودة الخدمات وتأثيرها على التنافسية الدولية لتونس. وشدد على ضرورة مواصلة الاستثمار في جودة الخدمات، وحماية البيئة، وتطوير الأنشطة الثقافية والسياحية المبتكرة، معتبراً دمج الذكاء الاصطناعي في القطاع أمراً استراتيجياً لتحسين التخطيط والخدمات دون تقليل فرص العمل. وفي مجال الاستثمارات، ساهم الاستقرار السياسي والأمني في جذب علامات سياحية عالمية، مما عزز الثقة في الوجهة وشجع السياحة الراقية. وذكّر الوزير بأن السياحة الداخلية تظل رافعة اقتصادية واجتماعية رئيسية، مؤكداً أهمية المشاركة الجماعية في نظافة المدن وتثمينها. ويهدف برنامج “تونس عاصمة السياحة العربية 2027” إلى ترسيخ مكانة العاصمة كوجهة عربية عصرية وحيوية، تجمع بين التراث التاريخي والرؤية المعاصرة. وتؤكد التطورات الأخيرة في الاستثمار السياحي والبنية التحتية وتثمين التراث والديناميكية الثقافية على إمكانات تونس على الصعيدين العربي والدولي.