لا يزال الفيلم المصري “الست” يثير جدلاً واسعاً على السوشيال ميديا بعد حوالي عشرة أيام من عرضه في دور السينما المصرية، حيث يقدم الفيلم رؤية سينمائية لسيرة المطربة أم كلثوم، أو “الست” كما عرفها المصريون، من خلال معالجة كتبها أحمد مراد وأخرجها مروان حامد، وبمشاركة نخبة من نجوم السينما المصرية كأحمد خالد صالح وسيد رجب وعمرو سعد وأحمد داود، بالإضافة إلى ظهور كريم عبد العزيز وأحمد حلمي ونيللي كريم كضيوف شرف. وتجسد منى زكي شخصية أم كلثوم، أو “كوكب الشرق”، وسط انقسام في آراء الجمهور حول أدائها، حيث أشادت الشاعرة الكويتية أفراح الصباح بأداء منى زكي ووصفته بأنه “أداء كلثومي ببصمة منى زكي”، بينما انتقد الفنان محمد صبحي تصوير أم كلثوم على أنها “بخيلة”، وهو ما نفاه كاتب الفيلم أحمد مراد، مؤكداً كرمها وتبرعها للمجهود الحربي بعد حرب 1967. وفي خضم هذا الجدل، أكدت ليلى وهبي يوسف أن الجمهور هو الحكم الفيصل على نجاح أي عمل فني، فيما قارن البعض الفيلم بمسلسل “أم كلثوم” عام 1999 الذي جسدت فيه صابرين شخصية “الست”، معتبرين أن صابرين كانت الأكثر إقناعاً، بينما رأى شريف عثمان أنه لا يمكن لأي ممثل تجسيد سيرة أم كلثوم. يذكر أن فيلم “الست” ليس المحاولة الأولى لتجسيد سيرة أم كلثوم، فقد سبقته أعمال عديدة، أبرزها مسلسل “أم كلثوم” عام 1999 وفيلم “فاطمة” عام 1947، بينما لم يحقق فيلم “كوكب الشرق” عام 1999 النجاح المتوقع. ويهدف فيلم “الست” إلى تقديم مقاربة سينمائية مختلفة تعتمد على تقنيات حديثة، علماً بأن أم كلثوم، المولودة عام 1910، بدأت مسيرتها الفنية في سن مبكرة وغنت في حفلات مختلفة، وأصبحت حفلاتها الإذاعية الشهرية حدثاً ينتظره الملايين في الشرق الأوسط، كما غنت قصائد لشعراء كبار وتبرعت للمجهود الحربي، وشيعت بجنازة عسكرية مهيبة بعد وفاتها عام 1975.