تُظهر أحدث بيانات “مراجعة السكان العالمية” أن تونس تبرز كإحدى الدول الأفريقية الأكثر تقدماً في مجال التنمية البشرية، بعد كل من سيشيل وموريشيوس والجزائر. بفضل مؤشر التنمية البشرية الذي يتجاوز 0.7، تصنف تونس ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة. وتحافظ تونس على مكانتها في طليعة الدول الأفريقية، حيث يحتل مؤشر التنمية البشرية (الذي يجمع بين الصحة والتعليم ومستوى المعيشة) المرتبة الرابعة في القارة الأفريقية بنتيجة 0.746 ومتوسط دخل للفرد يبلغ 3900 دولار. ويؤكد هذا الأداء الجهود المستمرة التي تبذلها البلاد في قطاعات التعليم والصحة والظروف المعيشية، على الرغم من التحديات الاقتصادية الأخيرة. وتتصدر سيشيل (مؤشر التنمية البشرية 0.848، الدخل 12850 دولارًا) وموريشيوس (مؤشر التنمية البشرية 0.806، الدخل 17460 دولارًا) القائمة، تليهما الجزائر (مؤشر التنمية البشرية 0.763، الدخل 5320 دولارًا). وتأتي مصر (مؤشر التنمية البشرية 0.754، الدخل 3510 دولارات) وجنوب إفريقيا (مؤشر التنمية البشرية 0.741، الدخل 6100 دولار) في المرتبتين التاليتين. ويكشف التصنيف عن التفاوتات بين الدول الأفريقية، حيث تحتل الغابون (السابعة، مؤشر التنمية البشرية 0.733، الدخل 7550 دولارًا) وبوتسوانا (الثامنة، مؤشر التنمية البشرية 0.731، الدخل 7750 دولارًا) وليبيا (التاسعة، مؤشر التنمية البشرية 0.721، الدخل 6310 دولارات) والمغرب (العاشرة، مؤشر التنمية البشرية 0.710، الدخل 3760 دولارًا) المراكز العشرة الأولى، مما يوضح الاختلافات في التنمية البشرية ومستوى المعيشة في القارة. ويعتبر مؤشر التنمية البشرية 2025 أداة قيمة لصناع القرار والمستثمرين، حيث يقدم رؤية مقارنة لفرص النمو واحتياجات التنمية في مختلف البلدان الأفريقية.