في انتخابات مبكرة شهدتها اليابان، تتجه “المرأة الحديدية اليابانية” ساناي تاكايتشي نحو “فوز ساحق” وفقاً للتوقعات. وتشير الأرقام الصادرة عن هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (NHK) إلى فوز الائتلاف الحاكم بقيادة تاكايتشي بـ 352 مقعداً من أصل 465 في مجلس النواب، مع حصول الحزب الليبرالي الديمقراطي (LDP) بزعامتها على أغلبية 316 مقعداً. وتسعى تاكايتشي، أول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد، إلى تفويض شعبي واضح بعد أربعة أشهر فقط من توليها زعامة الحزب، معلنة طموحها بأن تصبح “السيدة الحديدية”. ويأتي هذا النجاح على النقيض من سلفيها اللذين فقدا الأغلبية البرلمانية بسبب الفضائح وارتفاع تكاليف المعيشة. وتعهدت تاكايتشي بالاستقالة إذا فشل حزبها في الحصول على الأغلبية، في خطوة اعتبرها البعض مقامرة كبيرة. ورغم فقدان الحزب الليبرالي الديمقراطي أغلبيته في مجلسي البرلمان عام 2024 وانهيار تحالفه مع حزب كوميتو، إلا أن شعبية تاكايتشي الشخصية ساهمت في رفع نسبة التأييد لحكومتها إلى أكثر من 70%. وقد يحصل الحزب الليبرالي الديمقراطي وشريكه الحالي، حزب الابتكار الياباني، على ما يصل إلى 366 مقعداً، وفقاً لتوقعات هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية. وأشاد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بـ”النصر الكبير” لتاكايتشي، مؤكداً على قوة العلاقة بين البلدين. كما هنأ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تاكايتشي على النتيجة “التاريخية”. وتحدى اليابانيون الثلوج للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات تُجرى في منتصف الشتاء منذ 36 عاماً، وسط إغلاق لبعض خطوط النقل. ويعزو البعض هذا النجاح إلى حماس تاكايتشي ووعودها الشعبوية وخطابها القومي، بالإضافة إلى حضورها القوي على وسائل التواصل الاجتماعي. وواجهت تاكايتشي معارضة أكثر ترابطاً، بعد انضمام حزب كوميتو إلى الحزب الدستوري الديمقراطي الياباني. وتسعى تاكايتشي إلى تشديد نظام الهجرة ومراجعة قوانين ملكية الأجانب للأراضي، وهو ما أثار انتقادات. ويشكك المنتقدون في قدرة خططها الاقتصادية على إنعاش الاقتصاد الياباني. كما توترت العلاقات مع الصين بسبب تصريحاتها حول تايوان. وبأغلبية الثلثين، ستكون تاكايتشي قادرة على تعديل الدستور السلمي لليابان. وقد سعت تاكايتشي إلى كسب تأييد دونالد ترامب، الذي أعلن دعمه لها علناً.