بعد حملة دولية مكثفة، أرجأت إسرائيل هدم ملعب لكرة القدم […]
بعد حملة دولية مكثفة، أرجأت إسرائيل هدم ملعب لكرة القدم مخصص للأطفال الفلسطينيين في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، وفقاً لما ذكره جون سدورث من بي بي سي في بيت لحم. وتبرر السلطات الإسرائيلية قرار الهدم بحجة أن الملعب، التابع لمركز عايدة للشباب، أقيم دون تراخيص ضرورية ولأسباب أمنية. وقد أطلق داعمو النادي حملة دولية واسعة لإنقاذه، جمعت عريضة إلكترونية أكثر من نصف مليون توقيع، وشهدت تدخل مسؤولين كبار من هيئات كرة القدم العالمية والإقليمية، بعد انتشار مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي. ويبدو أن هذا الضغط قد دفع إسرائيل لإعادة النظر في قرارها، رغم أن النادي لم يتلق إشعاراً رسمياً بذلك. الملعب صغير الحجم، وتظهر عليه آثار الصدأ، ويلاصق الجدار الأمني الإسرائيلي أحد جوانبه، ما يجعله رمزاً للصراع. ورغم بساطته، تحول الملعب إلى محور اهتمام دولي. وقد أفادت بي بي سي بصدور قرار سياسي بتأجيل الهدم “في الوقت الراهن”. وفي منطقة تشهد انقسامات حادة، يمثل هذا الملعب الصغير قضية خلافية، تماماً كالهويات والمعتقدات والأرض. وفي ظل الأحداث الأخيرة، يظل هذا الملعب رمزاً قوياً، وقد حظي باهتمام عالمي بسبب ارتباطه بكرة القدم. وقد بدأ بناء الملعب في عام 2020، ويوفر مكاناً للتدريب لأكثر من 200 لاعب ناشئ من مخيم عايدة للاجئين. وفي نوفمبر 2025، فوجئ الأطفال بإشعار على بوابة الملعب يعلن عدم قانونيته، وتبعه أمر بالهدم. وقالت نايا، لاعبة تبلغ من العمر 10 سنوات: “ليس لدينا مكان آخر نلعب فيه. نحن نبني أحلامنا هنا”. وعبر لاعب آخر، محمد، عن استيائه من خبر الهدم. ويمثل الجدار الفاصل طبقة من التعقيدات التي تشكل الاحتلال الإسرائيلي. وتمارس إسرائيل سيطرة عسكرية كاملة على الضفة الغربية، بينما تنقسم السيطرة الإدارية بين مناطق فلسطينية وإسرائيلية، وفقاً لاتفاقيات أوسلو. وقد قُسمت الضفة الغربية إلى مناطق “أ” و “ب” و “ج”، حيث تقع بيت لحم في المنطقة “أ”، بينما تمارس إسرائيل سلطة مدنية على جزء كبير من المنطقة الريفية المحيطة بها. وتقول إسرائيل إن الجدار ضروري لحمايتها، بينما يعتبره الفلسطينيون أداة عقاب جماعي. وبالنسبة للفلسطينيين، يسلط النزاع حول الملعب الضوء على ظلم أوسع نطاقاً، حيث تُقر إسرائيل مستوطنات جديدة في الضفة الغربية. ورغم تأجيل الهدم، يظل مستقبل النادي مجهولاً. ويقول نادي كرة القدم إن التهديد بالهدم يتجاوز قانون التخطيط، معتبراً أن إسرائيل تسعى إلى حرمانهم من الأمل والفرصة. ويختتم محمد أبو سرور حديثه قائلاً: “سنواصل حملتنا”.














