في ليلة تاريخية بواشنطن، أسدل الستار على مسيرة المصارع والممثل الأمريكي جون سينا، الذي خاض نزاله الختامي ضمن بطولة اعتزاله المكونة من 16 نزالاً، منهياً بذلك حقبة ذهبية استمرت لأكثر من 20 عاماً، ترسخ خلالها كأحد أبرز نجوم المصارعة وأكثرهم شعبية. وكان سينا، البالغ 48 عاماً، قد أعلن اعتزاله في يوليو 2024، معبراً عن آلام جسده ورغبته في إنهاء هذه المرحلة. وسط تصفيق حار، ودّع سينا الحلبة للمرة الأخيرة، ضمن بطولة “الآن هو الوقت الأخير” التي جمعت 16 عملاقاً لمواجهته. وقبل هذا النزال، كشف سينا عن نيته الاعتزال في عرض WWE “موني إن ذا بانك”، مؤكداً شكوك المعجبين حول إشارات جسده. وبعد عدة عمليات جراحية، أعلن سينا عن جولة وداعية بلغت ذروتها في واشنطن، حيث استسلم لمنافسه غونتر وترك حذاء المصارعة كرمز للاعتزال. ورغم ابتعاده عن المنافسة، وقّع سينا عقداً لمدة خمس سنوات كسفير لـ WWE حتى عام 2030، معلناً عن استخدامه خبرته لدعم نمو المصارعة وتوجيه المواهب. وُلد سينا في ويست نيوبري عام 1977، ونشأ في عائلة متماسكة، وبرع في الرياضة، ودرس علم وظائف الأعضاء، قبل أن ينتقل إلى كاليفورنيا سعياً وراء كمال الأجسام والمصارعة. تزوج من شاي شاريات زاده عام 2020، بعد علاقة سابقة مع نيكي بيلا. بدأ سينا مسيرته في المصارعة عام 1999، وحقق أول بطولة له في UPW، قبل أن يوقع مع WWE عام 2001. ظهر لأول مرة في سماكداون عام 2002، وتألق بشخصية دكتور ثوغانوميكس. وعلى مدار عقدين، حصد سينا 17 لقباً عالمياً، وشارك في ريسلمانيا، وتصدرت منتجاته مبيعات WWE. ورغم الانتقادات، ساهم سينا في استقرار نسب مشاهدة WWE. وقبل الاعتزال، بنى سينا مسيرة تمثيلية قوية في أفلام مثل “فرقة الانتحار” و”السرعة والغضب”. ووصفه نجوم المصارعة بـ”القائد الحقيقي”، وأشادوا بدوره في خلق بيئة احترافية. وحطم سينا الرقم القياسي في تحقيق أمنيات الأطفال المرضى من خلال مؤسسة “تحقيق الأمنيات”، وأصبح متحدثاً رسمياً لعلامات تجارية كبرى. وسيظل إرث سينا خالداً في البطولات التي فاز بها والعلاقات التي بناها.