أصدرت محكمة في باريس أحكاماً بالإدانة على عشرة أشخاص بتهمة التنمّر الإلكتروني الذي استهدف بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك لنشرهم ادعاءات كاذبة حول جنسها وميولها الجنسية، بالإضافة إلى “تصريحات خبيثة” حول فارق السن بين الزوجين البالغ 24 عاماً. وشملت الأحكام عقوبات بالسجن مع وقف التنفيذ لمعظم المتهمين، تصل إلى ثمانية أشهر، بينما أودع أحدهم السجن لعدم حضوره الجلسة، وجرى تعليق حسابات البعض على مواقع التواصل. وأكد القاضي أن المتهمين، ثمانية رجال وسيدتين، تعمدوا إلحاق الأذى ببريجيت ماكرون عبر تصريحات مهينة على الإنترنت. وكانت ناتاشا ري وأماندين روي قد أدينتا سابقاً بتهمة التشهير، بعد ادعائهما أن السيدة الأولى “لم تكن موجودة يوماً”، وأن شقيقها جان ميشيل ترونيو غير جنسه، لكن محكمة الاستئناف برأتهما لاحقاً. ويتجه آل ماكرون إلى محكمة الاستئناف العليا في هذه القضية. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن محامي بريجيت ماكرون قوله إن الأهم هو دورات التوعية وتعليق حسابات الجناة. وأشارت ابنة بريجيت ماكرون إلى أن التنمر الإلكتروني أثر سلباً على صحة والدتها وظروف معيشتها، وأنها أصبحت حذرة في اختياراتها للملابس، وأن أحفادها عانوا من السخرية في المدرسة. ويعتبر هذا الحكم تمهيداً لمحاكمة أكبر في الولايات المتحدة، حيث رفع آل ماكرون دعوى تشهير ضد كانديس أوينز، التي روجت لنظريات مؤامرة حول جنس السيدة الأولى. وكررت أوينز هذه الادعاءات على منصاتها، وصرحت بأنها مستعدة للمراهنة بسمعتها على اعتقادها بأن السيدة الأولى “هي في الواقع رجل”. وكان الزوجان قد نُصحا بتجاهل الشائعات، لكنهما قررا مواجهة مروجي نظريات المؤامرة، بعدما أصبح حجم الهجمات الإلكترونية أكبر من أن يتجاهل. وتعود نظرية المؤامرة حول بريجيت ماكرون إلى عام 2017، وتزوجت بريجيت ماكرون بزوجها عام 2007، حين كان يبلغ 29 عاماً، وكانت هي في منتصف الخمسينات.