في جلسة عقدت اليوم الاثنين، قام مجلس النواب العراقي الجديد بانتخاب هيبت الحلبوسي رئيساً له، وذلك في أولى جلساته بعد الانتخابات العامة التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مما يمهد الطريق لتشكيل حكومة جديدة في البلاد. وكان المجلس السياسي الوطني، الذي يضم قوى الأغلبية السنية، قد أعلن مساء أمس الأحد عن ترشيح هيبت الحلبوسي من حزب “تقدم” بزعامة محمد الحلبوسي لرئاسة البرلمان العراقي الجديد. ووفقاً للدستور العراقي، تعقد الجلسة الأولى برئاسة أكبر الأعضاء سناً، ويلزم البرلمان بانتخاب رئيس (سني) ونائبين (شيعي وكردي) في الجلسة نفسها، على أن يتم التصويت بالأغلبية المطلقة. وعقب انتخاب رئيس البرلمان، يتم فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، الذي ينتخب داخل مجلس النواب خلال مدة أقصاها 30 يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى، وبحضور ثلثي أعضاء المجلس، حيث يشترط حصول المرشح على ثلثي الأصوات في الجولة الأولى، أو الأغلبية البسيطة في جولة ثانية في حال عدم الحسم. وبعد انتخاب رئيس الجمهورية، يتولى تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة الجديدة خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً، وفقاً للدستور. ويمنح رئيس الوزراء المكلف مهلة 30 يوماً لتقديم تشكيلته الوزارية ومنهاجه الحكومي إلى مجلس النواب لنيل الثقة بالأغلبية المطلقة، وفي حال الإخفاق يتم تكليف مرشح آخر خلال مدة مماثلة. وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد أعلنت فوز تحالف “الإعمار والتنمية” بزعامة محمد شياع السوداني بـ46 مقعداً، وائتلاف “دولة القانون” بزعامة نوري المالكي بـ29 مقعداً، وحزب تقدم بـ27 مقعداً، والحزب الديمقراطي الكردستاني بـ27 مقعداً في الانتخابات التي جرت في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وبالمجمل، حصلت التحالفات والقوائم الشيعية على 187 مقعداً، والسنية على 77 مقعداً، والكردية على 56 مقعداً، إضافة إلى 9 مقاعد لكوتا الأقليات.