لماذا يضاعف ترامب هجومه على فنزويلا؟ وفقًا لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية، صادرت الولايات المتحدة ناقلة نفط كانت متجهة للخروج من فنزويلا، وهذه هي المرة الثانية خلال شهر واحد التي يتم فيها احتجاز سفينة تحمل نفطًا بالقرب من السواحل الفنزويلية. تأتي هذه الخطوة بعد إعلان ترامب عن فرض “حصار” على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات أثناء دخولها أو مغادرتها فنزويلا، وهو ما وصفته فنزويلا بأنه “سرقة وخطف”، متهمةً إدارة ترامب بمحاولة الاستيلاء على مواردها، وتعهدت بتقديم شكوى إلى مجلس الأمن و”وكالات متعددة الأطراف أخرى وحكومات العالم”. قاد خفر السواحل الأمريكي العملية، وصعد فريق تكتيكي متخصص إلى السفينة، التي كانت في المياه الدولية، ونشرت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية مقطع فيديو للعملية عبر منصة “إكس”. ترفع السفينة علم بنما، لكنها أبحرت تحت أعلام أخرى، وهي ليست مدرجة على قائمة وزارة الخزانة الأمريكية للسفن الخاضعة للعقوبات. عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة الكاريبي، ونفذت ضربات ضد قوارب يُشتبه بأنها لمهربي مخدرات فنزويليين، مما أسفر عن مقتل نحو مئة شخص، دون تقديم دليل على حمل هذه السفن للمخدرات. تتهم إدارة ترامب مادورو بقيادة منظمة مصنفة كجماعة إرهابية، وهو ما ينفيه مادورو، وتتهمه باستخدام النفط “المسروق” في “تمويل نفسه والإرهاب المرتبط بالمخدرات والاتجار بالبشر والقتل والخطف”. بعد احتجاز السفينة الثانية، أكدت الولايات المتحدة أنها ستواصل “تنفيذ عمليات الاعتراض البحري بلا تردد… لتفكيك الشبكات الإجرامية غير المشروعة”. وتعتمد فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم، بشكل كبير على عائدات صادرات النفط. وجاء إعلان ترامب عن “الحصار” بعد مصادرة ناقلة نفط قبالة السواحل الفنزويلية، وأدانت فنزويلا الخطوة، معتبرةً أن الولايات المتحدة “اختطفت الطاقم” و”سرقت” السفينة. وفي تصعيد لحملة واشنطن، أصدر ترامب أمراً بفرض حصار بحري على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، ونُشرت سفن حربية أمريكية على مسافة قريبة تتيح لها تنفيذ ضربات ضد فنزويلا، وقُتل العشرات في هجمات استهدفت قوارب يُزعم أنها كانت تحمل مخدرات.