لو كان أندرو ماونتباتن-ويندسور سياسياً متورطاً في الفضائح، أو مدرباً […]
لو كان أندرو ماونتباتن-ويندسور سياسياً متورطاً في الفضائح، أو مدرباً هبط بفريقه، أو مديراً تنفيذياً يواجه أزمة، لتم عزله واستبداله وطُوي ذكره منذ زمن. لكن الفضائح الملكية لا تسلك هذا المسار، إذ لا يمكن طرد أحد من العائلة، التي تظل حاضرة في الأفراح والأتراح. قصة توقيف أندرو تحمل جانباً شخصياً، فشقيقان مختلفان في المسؤوليات يواجهان تحقيقاً جنائياً. وعلق الملك تشارلز قائلاً: “لديهم دعمنا الكامل وتعاوننا التام”، مؤكداً أن القانون يسري على الجميع. نفى أندرو ارتكاب أي مخالفات في علاقته بإبستين، لكن الملك اضطر لاتخاذ موقف علني يضع مسافة بينه وبين شقيقه. وبحسب مصادر ملكية، سيواصل الملك حضور المناسبات العامة وأداء مهامه كالمعتاد. تعامل الملك بحذر مع شقيقه، وبذل جهوداً لإخراجه من مقر إقامته السابق، حتى بات الأمر يعرف بـ”حصار رويال لودج”. اضطر أندرو للمغادرة بعد نشر ملفات إبستين، لكن الملك منحه منزلاً خاصاً على نفقته الشخصية. يعكس هذا التصرف شعور الملك بالمسؤولية تجاه شقيقه، فهو يمنحه بدلاً مالياً وسكناً. ويزداد الموقف تعقيداً بسبب القلق على الحالة النفسية لأندرو، والمخاوف من أن يُفهم اهتمام الملك به على أنه حماية له من المساءلة. حاول بيان الملك الفصل بين أفراد العائلة المالكة “الفعليين” وأندرو الذي يواجه إجراءات قانونية. لو كانت هذه قصة خيالية، لعدنا بها إلى أيام الطفولة، فأندرو كان الطفل الصاخب، بينما كان تشارلز الأخ الأكبر الجاد. وفي ملفات إبستين، وصف أندرو نفسه بأنه “الاحتياطي”. وبعد عقود من التنافس، يبدو أن القصة تميل لصالح الوريث. ويجري الآن تدقيق في فترة عمل أندرو كمبعوث تجاري، رغم تحذيرات تشارلز المسبقة. انتهى دور المبعوث التجاري بشكل سيئ عام 2011، وكان الدبلوماسيون البريطانيون يطلقون عليه لقب “سُمُوّ المهرج”. ولو كان زعيماً لحزب فاشل، لاختفى عن الأنظار، لكنه بقي جزءاً من العائلة المالكة. وبينما قضى تشارلز سنوات في الاقتراب من الطبيعة، كان أندرو يقترب أكثر من إبستين. فاجأ الكثيرين حزم تشارلز في التعامل مع فضيحة جديدة لأندرو عام 2025. وكان من المتوقع سحب الألقاب الأميرية والدوقية من أندرو وطرده من منزله. وأكدت مصادر ملكية أن الملك نفسه هو من فرض هذه العقوبات. ولا يمكن التقليل من حجم الإحباط لدى المسؤولين الملكيين من تصرفات أندرو. وبينما كان الملك يطلق مشروعه السينمائي حول البيئة، توارى الاهتمام به وراء أخبار أندرو. وكان الأمير وليام يتحدث عن أهمية القدوة الذكورية، لكن الجميع كان يفكر في شيء واحد: “وماذا عن عمك؟”. فالملكية في النهاية “عمل عائلي”، واضطرت العائلة هذا الأسبوع لإعطاء الأولوية للعمل على حساب العائلة نفسها.












