على الرغم من التألق اللافت لكرة القدم المغربية مؤخراً، لا يزال كأس الأمم الأفريقية يمثل تحدياً مستمراً منذ حوالي 50 عاماً لمنتخب “أسود الأطلس”. ومع استضافة المغرب للبطولة القارية للمرة الثانية، تلوح في الأفق فرصة للفوز باللقب للمرة الأولى منذ عام 1976. يُنظر إلى المنتخب المغربي، المصنف 11 عالمياً، كأحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة الأفريقية، لكن الصحفي المهدي أحجيب يؤكد أن ذلك لا يضمن الفوز، وهو ما يوافقه عليه الصحفي الكيني بونفاس كيمانزي. بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم بقطر، يأمل المغرب بقيادة وليد الركراكي في تحقيق اللقب القاري الثاني. ورغم محاولات التتويج منذ عام 1976، بما في ذلك استضافة البطولة عام 1988، لم ينجح المغرب في ذلك، كما خسر النهائي عام 2004. يفسر أحجيب الغياب عن منصة التتويج بعدم الاستقرار الفني والضغط النفسي وضعف الفعالية الهجومية. لتحقيق الفوز، يعتمد المغرب على أفضلية الأرض وتحقيق رقم قياسي بالفوز المتتالي، بالإضافة إلى محترفيه في أوروبا. يرى أحجيب أن جودة اللاعبين والاستقرار الفني وعامل الأرض والجمهور تمنح المغرب الأفضلية، لكنه يحذر من أن كأس أفريقيا لا يعترف بالأسماء بل بالجاهزية الذهنية. يواجه المغرب منافسة قوية من حامل اللقب ساحل العاج ومصر ونيجيريا والسنغال. ويحذر أحجيب من الضغط الجماهيري والإعلامي، مشيراً إلى أن مباريات الأدوار الإقصائية تُحسم بتفاصيل صغيرة. يرى كيمانزي أن الفوز لن يكون سهلاً على المغرب ما لم يحافظ جميع لاعبيه على مستواهم. يعتبر الركراكي أن مستقبله مع المنتخب مرتبط بالفوز باللقب، ويواجه “أصعب اختبار” في مسيرته التدريبية. ويشير أحجيب إلى أن نجاح الكرة المغربية يعود إلى رؤية استراتيجية طويلة المدى والاستثمار في التكوين القاعدي.