شهدت السعودية خلال سنوات قليلة قفزة نوعية في الفن والترفيه، تجسدت في حفلات جماهيرية ضخمة، واستضافة نجوم عالميين، وإحياء روائع الطرب العربي، وتنظيم مهرجانات سينمائية وجوائز فنية، ما رسخ مكانتها كمركز إنتاجي مؤثر في المنطقة. وبرز الحضور المصري في هذا التحول، من خلال مشاركة نجوم مثل عمرو دياب ومحمد رمضان، وتكريم فنانين مصريين بمنحهم الجنسية السعودية، كالممثل محمد هنيدي. لكن، أعلن تركي آل الشيخ عن منح الأولوية للفنانين السعوديين والخليجيين في المواسم المقبلة، مع استمرار استضافة عروض عربية وعالمية مختارة. وتزامن ذلك مع انسحاب “أم بي سي” من رعاية “مهرجان الجونة”، وتصاعد الاهتمام الإعلامي بفعاليات سعودية مثل “مهرجان البحر الأحمر السينمائي” و”جوائز جوي أووردز”. يثير هذا المسار تساؤلات حول موازين التأثير الثقافي في العالم العربي، وحدود التعاون والمنافسة بين العواصم الفنية التقليدية والمراكز الصاعدة، في ظل تزايد تداخل الفن مع الاقتصاد واستراتيجيات القوة الناعمة، ما أدى إلى سجالات متكررة حول الأسبقية الفنية والمنافسة بين مصر والسعودية، وهل نحن أمام صراع ثقافي حقيقي؟ وكيف يرى كل طرف دوره في المشهد العربي المتغير؟