يحلل كوك الحملة الأمريكية والإسرائيلية، واصفاً إياها بأنها “مفتوحة النهاية” وتتجاوز استهداف إيران لتشمل تداعياتها منطقة الشرق الأوسط بأسرها. ويؤكد أن أي عملية عسكرية بهذا الحجم تتطلب تحولاً في الديناميكيات السياسية الإقليمية، مما سيؤثر على ملفات متعددة مثل مستقبل الإسلام السياسي، والمقاومة الفلسطينية، ووضع الضفة الغربية، ومسار التطبيع العربي الإسرائيلي. ويرى أن قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 1979 أطلق زخماً أيديولوجياً للحركات الإسلامية، وأن ثورة الخميني ألهمت الإسلاميين وكشفت حدود المشروع القومي العربي بعد هزيمة 1967. ويشير إلى أن جماعات الإسلام السياسي، كالإخوان المسلمين، حاولت ملء الفراغ الأيديولوجي قبل أن تواجه قمعاً بعد الربيع العربي. ويضيف أن الإسلام السياسي يواجه ضغوطاً متزايدة بسبب الضربات الإيرانية والخسائر التي تكبدتها حماس وحزب الله. وفيما يخص المقاومة الفلسطينية، يعتقد أن إضعاف إيران سيؤثر سلباً على حماس والجهاد الإسلامي، مع احتمال تراجع مواردهما. ويستبعد أن تقدم تركيا وقطر دعماً كافياً لحماس لتنفيذ عمليات بحجم “طوفان الأقصى”، لأن أولويتهما لا تكمن في تحرير كامل فلسطين. ويرى أنه في حال تراجع قدرات حماس، قد تستغل إسرائيل ذلك لضم الضفة الغربية. ويشكك في إمكانية تطبيع السعودية مع إسرائيل في ظل استمرار التوسع الاستيطاني، مشيراً إلى أن دوافع التقارب قد تتراجع لدى الرياض حتى مع ضغوط أمريكية، وأن سقوط النظام الإيراني قد يقلل من حاجة السعودية لإسرائيل.