في عام 2025، يواصل التبادل التجاري بين الصين وأفريقيا نموه السريع، حيث بلغت قيمة التجارة الثنائية 222.05 مليار دولار في الأشهر الثمانية الأولى من العام، بزيادة قدرها 15.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. يعكس هذا النمو الاهتمام المتزايد من الشركات الصينية بالأسواق الأفريقية والديناميكية الاقتصادية للقارة. ولا يقتصر الاهتمام الصيني بأفريقيا على التجارة التقليدية، بل يشمل الآن العديد من القطاعات الاستراتيجية، من البنية التحتية إلى الاقتصاد الرقمي، مروراً بالطاقة الخضراء والمتجددة. وللمقارنة، بلغت التجارة الثنائية في عام 2024 ما قيمته 295.6 مليار دولار، مع 178.8 مليار دولار من الصادرات الصينية إلى أفريقيا و116.8 مليار دولار من الواردات الأفريقية إلى الصين، بزيادة قدرها 6.9% مقارنة بعام 2023. وتظهر هذه الأرقام الأهمية الاستراتيجية للصين للتنمية الاقتصادية الأفريقية وللتجارة الدولية. وفي هذا السياق، وقعت مجموعة إيكوبنك، وهي مؤسسة مصرفية كبرى في أفريقيا، مؤخرًا اتفاقية مع بنك الصين (موريشيوس) لتسهيل المعاملات التجارية والتمويل بين الصين وأفريقيا، مما يسمح للشركات بتسوية مدفوعاتها بالرنمينبي (RMB)، وتبسيط المدفوعات عبر الحدود وتسريع التسويات. وسيعمل البنكان أيضًا على تقديم قروض وحلول مالية لدعم المشاريع التي تشارك فيها الشركات الصينية في أفريقيا. بالنسبة لرواد الأعمال الأفارقة، يفتح هذا التعاون آفاقًا جديدة وملموسة، مما يتيح الوصول إلى حلول مالية موثوقة ومصممة خصيصًا للتجارة الدولية. وأوضح جيريمي أووري، الرئيس التنفيذي لإيكوبنك: “التجارة بين الصين وأفريقيا مستمرة في النمو، ويحتاج عملاؤنا إلى حلول فعالة وشفافة، وهذه الشراكة تلبي هذه الحاجة”. وإلى جانب الأرقام، يعكس هذا التعاون حقيقة أوسع، حيث تندمج أفريقيا تدريجياً في الاقتصاد العالمي وتحشد مواهبها للنمو والابتكار.