في ظل تحذيرات دولية متجددة من شبح المجاعة الذي يخيم على مناطق شمال دارفور بالسودان، جراء النزوح وتدهور البنية التحتية، تتصاعد المخاوف مع ورود أنباء عن اعتداءات متكررة تستهدف قوافل الإغاثة الحاملة للمواد الغذائية الضرورية، مما يثير تساؤلات حول كيفية نجاة السكان من المجاعة في ظل استهداف شريان الحياة المتمثل في قوافل الغذاء، وكان خبراء مدعومون من الأمم المتحدة قد حذروا من امتداد خطر المجاعة إلى مدينتي كرنوي وأم برو بشمال دارفور، مشيرين إلى تجاوز عتبة المجاعة بسبب سوء التغذية الحاد، خاصة بين الأطفال، نتيجة للنزوح الكثيف بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، ويشير التقرير إلى أن النزوح استنزف موارد المجتمعات المحلية وفاقم انعدام الأمن الغذائي، محذراً من أن 20 منطقة أخرى في دارفور وكردفان تواجه خطر المجاعة، وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع استهداف قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، مما أثار إدانات دولية واسعة، بما في ذلك إدانة أمريكية شديدة اللهجة، وتوالت الإدانات من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ودول أخرى، معتبرة الاستهداف جريمة حرب وانتهاكاً للقانون الدولي.