في مباراة نهائية اتسمت بالفوضى وإضاعة ركلة جزاء قاتلة، اقتنص المنتخب السنغالي لقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، محققاً فوزاً مثيراً على نظيره المغربي المضيف الذي تبدد حلمه في التتويج الأول منذ خمسة عقود. وعلى أرضية ملعب الأمير مولاي عبدالله بالرباط وأمام أكثر من 66 ألف متفرج، أحرز باب غايي هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 94 من الشوطين الإضافيين، ليمنح بلاده اللقب الثاني في تاريخها بعد فوزها الأول عام 2021 بالكاميرون. حافظت السنغال على سجلها خالياً من الهزائم في 18 مباراة بالبطولة القارية، وتحديداً منذ خسارة نهائي نسخة 2019 أمام الجزائر. هذا اللقاء هو الأول بين المنتخبين في البطولة القارية والـ32 في المجمل، حيث فاز المغرب 18 مرة مقابل سبع هزائم وسبع تعادلات. في المقابل، خسر المغرب النهائي الثاني في تاريخه بعد خسارته الأولى قبل 22 عاماً في تونس عام 2004. لم يستغل المغرب عاملي الأرض والجمهور في عام 1988 عندما استضاف البطولة، وخرج من الدور نصف النهائي. شهدت الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع احتجاجات من مدرب ولاعبي السنغال على احتساب ركلة جزاء للمغرب، ما أدى إلى توقف المباراة وتدخل قوات الأمن. عاد اللاعبون السنغاليون إلى أرض الملعب بعد إلحاح من ساديو ماني، لكن براهيم دياز أهدر ركلة الجزاء. قبل ذلك، ألغى الحكم هدفاً للسنغال. في الشوطين الإضافيين، تفوقت السنغال بهدف، فيما أعرب مدرب المغرب وليد الركراكي عن أسفه للصورة التي قدمت عن كرة القدم الإفريقية. من جانبه، قال باب غايي، صاحب هدف الفوز، “قدمنا كل ما لدينا”. شهدت المباراة فرصاً ضائعة من الجانبين، وتألق الحارس ياسين بونو. وفي النهاية، نجح غي في منح التقدم للسنغال، وحرمت العارضة أكرد من التعادل. قبل التتويج، اختير ساديو ماني أفضل لاعب في البطولة، وبراهيم دياز هدافاً، وياسين بونو أفضل حارس.