في ظل تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين بالضفة الغربية المحتلة، وجدت […]
في ظل تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين بالضفة الغربية المحتلة، وجدت قرية المُغيير، شمال شرق رام الله، نفسها في قلب المواجهة، حيث تتعرض لهجمات منتظمة من الجيش الإسرائيلي، واستيلاء المستوطنين على الأراضي الزراعية وبناء بؤر استيطانية جديدة، بهدف تهجير الفلسطينيين، وفقًا لمرزوق أبو نعيم من المجلس المحلي. ويضيف أبو نعيم أن هذا الضم للأراضي يتم سرًا، مما يعيق وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم. تقع منازل المُغير وسط تلال خضراء وبساتين زيتون، في منطقة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، بينما تعاني السلطة الفلسطينية، المدعومة دوليًا، من أزمة اقتصادية حادة تعجزها عن تقديم الخدمات الأساسية. ويشير أبو نعيم إلى أن السلطة لا تملك المال لتقديم الدعم المطلوب. بعد هجمات حماس في أكتوبر، فقد نحو 100 ألف فلسطيني تصاريح عملهم في إسرائيل، وتمنع إسرائيل تحويلات الضرائب للسلطة الفلسطينية بسبب النزاع حول المناهج الدراسية ورواتب الأسرى والقتلى. وتدعي السلطة الفلسطينية أن إسرائيل مدينة لها بأكثر من أربعة مليارات دولار، وتدفع 60% فقط من رواتب موظفي القطاع العام، وتفتح المدارس ثلاثة أيام فقط في الأسبوع. وتؤكد أم لثمانية أطفال أن المدارس تغلق أيضًا بسبب وجود المستوطنين أو الجنود، مما يؤثر على تعليم الأطفال. وتُستخدم البوابات العسكرية الإسرائيلية لعزل القرى الفلسطينية، بينما توسع الجرافات الإسرائيلية الطرق لربط المستوطنات. وتتزايد المستوطنات، غير القانونية دوليًا، بمعدل قياسي، مما يزيد الضغط على السلطة الفلسطينية التي تأسست قبل أكثر من 30 عامًا في أعقاب اتفاق أوسلو للسلام، بهدف إقامة دولة فلسطينية. لكن المحادثات المباشرة مع إسرائيل انهارت منذ أكثر من عقد، وفشل السلطة الفلسطينية في منع التوسع الإسرائيلي يؤكد ضعفها ويقلل من شعبيتها. وفي رام الله، تنتشر الشرطة الفلسطينية، لكن التحذيرات تتزايد من انهيار السلطة. ويقول صبري صيدام، الوزير السابق، إن الوجود الفلسطيني على هذه الأرض في خطر. وتتخذ الحكومة الإسرائيلية خطوات لتعزيز سيطرتها على الضفة الغربية، مما يرقى إلى “ضم تدريجي بحكم الأمر الواقع”، وفقًا لمسؤول أممي. ويهدف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى “القضاء” على فكرة قيام دولة فلسطينية، وتفكيك السلطة الفلسطينية. وقد أدانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية “القرارات والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب”، بينما كررت الولايات المتحدة معارضتها لضم الضفة الغربية. ويدعو غسان الخطيب إلى ممارسة ضغط دولي على إسرائيل وتقديم مساعدات مالية للسلطة الفلسطينية. ويقول الخطيب إن الإجراءات الإسرائيلية الجديدة تهدف إلى قتل مستقبل حل الدولتين. وقد أدت الحرب في غزة إلى تراجع دور السلطة الفلسطينية، المستبعدة من الحكم الفوري لما بعد الحرب. وترفض إسرائيل التلميحات بانهيار السلطة الفلسطينية، وتصفها بأنها “كيان فاسد ومفلس أخلاقياً”. وفي قرية المغيير، طرد المستوطنون الرعاة البدو، ويقومون برعي قطعانهم بالقرب من مخيمات جديدة. وقد قُتل فتى فلسطيني يبلغ من العمر 14 عاماً برصاص جندي إسرائيلي هنا. ويقول الجيش إن الطفل ألقى حجراً. ويقول السكان المحليون إن خطر الاضطرابات يتزايد بسبب عجز السلطة الفلسطينية المتزايد.














