خلال مكالمة فيديو، استعرض أليكس زافورونكوف حبة خضراء صغيرة على […]
خلال مكالمة فيديو، استعرض أليكس زافورونكوف حبة خضراء صغيرة على شكل ماسة، طورتها شركته لعلاج التليف الرئوي النادر، وهو مرض لم يكتشف العلماء سببه أو علاجه بعد. ورغم أن الدواء لم يُعتمد بعد، إلا أنه أظهر فعالية واعدة في التجارب السريرية المصغرة، وينتمي إلى اتجاه جديد في الأدوية يعتمد بشكل أساسي على الذكاء الاصطناعي. وأوضح زافورونكوف، مؤسس شركة إنسيليكو ميديسن: “ربما نكون قد حققنا أكبر تقدم في هذا المجال”. وهكذا، انطلق سباق الذكاء الاصطناعي لإنتاج الأدوية، حيث تسعى شركات عديدة لاستغلال قدرات الذكاء الاصطناعي لتحل محل الكيميائيين الطبيين المتخصصين. وتشمل هذه الشركات شركات التكنولوجيا الحيوية المتخصصة وشركات الأدوية الكبرى، بالإضافة إلى شركة ألفابت التي أطلقت شركة إزومورفك لابز المتخصصة في تطوير الأدوية بالذكاء الاصطناعي. وأكد كريس ماير من مجموعة بوسطن الاستشارية أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحدث “فرقًا هائلاً” في اكتشاف الأدوية، حيث يستغرق طرح دواء جديد في السوق ما بين 10 إلى 15 سنة ويكلف أكثر من 2 مليار دولار، مع فشل 90% من الأدوية في التجارب السريرية. وتأمل شارلوت دين من جامعة أكسفورد أن يساعد الذكاء الاصطناعي في تقليل الوقت والتكلفة وزيادة فرص النجاح، مؤكدة أننا بدأنا بالفعل إدراك أهمية الذكاء الاصطناعي في اكتشاف وتطوير الأدوية. وكشف تحليل لشركة بوسطن كونسلتينغ غروب أن 75 “جزيئاً تم اكتشافها بواسطة الذكاء الاصطناعي” دخلت التجارب السريرية، بينما أوضح ماير أن هناك خطوتين في عملية اكتشاف الدواء يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي فيهما، وهما تحديد الهدف العلاجي وتطوير الدواء لتصحيح هذا الهدف. واستخدمت شركة إنسيليكو ميديسن الذكاء الاصطناعي في كلتا الخطوتين، وتمتلك حالياً ستة جزيئات في التجارب السريرية، بما في ذلك جزيئات لعلاج التليف الرئوي. وصُمم الجزيء الجديد لعلاج التليف الرئوي بواسطة برنامج الذكاء الاصطناعي التوليدي الخاص بالشركة بعد تحديد هدف يتمثل في تثبيط بروتين TNIK. وأشار زافورونكوف إلى أن عملية الاكتشاف كانت أسرع وأبسط بكثير من المعايير المتبعة في الصناعة. ورغم ذلك، يظل الافتقار إلى البيانات التي يمكن للذكاء الاصطناعي التعلم منها التحدي الأكبر، بينما تتبع شركة ريكورشن للأدوية طريقة لتخفيف حدة هذه المشكلة من خلال توليد كميات هائلة من البيانات وتدريب أدوات الذكاء الاصطناعي لفهمها. وقال كريس جيبسون من شركة ريكورشن إن ما يهم أكثر هو أن هذه الجزيئات التي اكتشفها الذكاء الاصطناعي يمكن أن تنجح في التجارب السريرية وتزيد من فرص النجاح مقارنة بالطرق التقليدية.














