أصبح تطبيق الذكاء الاصطناعي (AI) المسؤول أولوية استراتيجية للشركات عالميًا. […]
أصبح تطبيق الذكاء الاصطناعي (AI) المسؤول أولوية استراتيجية للشركات عالميًا. وفقًا لتقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي الأخير لعام 2025، يعتمد تطوير الذكاء الاصطناعي الأخلاقي والآمن على أربعة أبعاد أساسية: حماية الخصوصية وحوكمة البيانات، والشفافية والقابلية للتفسير، والأمن والسلامة، والإنصاف. يفحص هذا التقرير، الصادر عن مؤشر الذكاء الاصطناعي، كيف تترجم هذه الأبعاد عمليًا في العالم الحقيقي، خاصةً من خلال المنصات الطبية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي للتوصية بعلاجات مخصصة. على سبيل المثال، تتضمن حماية بيانات المرضى موافقتهم الصريحة، بينما تسمح القابلية للتفسير للأطباء بفهم الأساس المنطقي وراء توصيات نظام الذكاء الاصطناعي. تهدف هذه المبادئ إلى تعزيز الثقة وتقليل المخاطر المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي. تشهد الحوادث المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ارتفاعًا حادًا. في عام 2024، تم الإبلاغ عن 233 حالة مثيرة للقلق أخلاقيًا، بزيادة قدرها 56.4٪ عن العام السابق. من بينها، أخطاء التعرف على الوجوه في المملكة المتحدة، والتزييف العميق للصور الحميمة في الولايات المتحدة، واستغلال هوية المتوفين من قبل روبوتات الدردشة، مما سلط الضوء على القضايا الأخلاقية والثغرات في الأطر التنظيمية الحالية. يشير التقرير إلى أن معظم الحوادث لا تزال غير مبلغ عنها، مما يشير إلى أن الحجم الحقيقي للمشاكل قد يكون أكبر. يلاحظ التقرير أيضًا أن المعايير القياسية لتقييم سلامة ومسؤولية الذكاء الاصطناعي لا تزال محدودة. في حين يتم اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل منهجي على المهارات العامة (الرياضيات واللغة والبرمجة)، إلا أن هناك عدد قليل من الاختبارات الموحدة للسلامة والأخلاق. تقيس بعض المبادرات الحديثة، مثل نموذج تقييم الهلوسة في هيوز، ميل النماذج إلى توليد معلومات خاطئة أو مخترعة، وهي مشكلة رئيسية لأنظمة المعالجة الآلية للغة. من جانب الشركات، يكشف تقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي، بالشراكة مع McKinsey & Company، أن دمج الذكاء الاصطناعي المسؤول يتقدم ولكنه يختلف اختلافًا كبيرًا حسب حجم المؤسسات. في استطلاع أجري على 759 مديرًا تنفيذيًا في أكثر من 30 دولة، تعد سلامة المعلومات القسم الأكثر مسؤولية عن حوكمة الذكاء الاصطناعي (21٪)، يليه فرق البيانات والتحليلات (17٪)، بينما أنشأت 14٪ من الشركات أدوارًا مخصصة لحوكمة الذكاء الاصطناعي. الاستثمارات في تنفيذ الذكاء الاصطناعي المسؤول كبيرة، خاصة في الشركات الكبيرة: تلك التي تحقق ما بين 10 و 30 مليار دولار تستثمر ما يصل إلى 25 مليون دولار سنويًا، في حين أن الأكبر التي تتجاوز 30 مليار دولار تستثمر في المتوسط 21 مليون دولار. تؤكد هذه الاتجاهات أن الذكاء الاصطناعي المسؤول لم يعد مجرد مسألة امتثال، بل هو رافعة استراتيجية لتعزيز الثقة والحد من المخاطر وإعداد الشركات للوائح القادمة. بالنسبة للمديرين وصناع القرار، فإن الأولوية واضحة: تبني ممارسات حوكمة قوية والاستثمار بشكل استباقي في الأمن والشفافية والإنصاف لأنظمة الذكاء الاصطناعي.


















