أعلن الجيش السوري استكماله لعملية تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب، مطالباً قوات “قسد” بتسليم أنفسهم وأسلحتهم، وذلك بعد أيام من الاشتباكات العنيفة، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء السورية (سانا). وأفادت سانا عن إعلان الجيش “الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود بشكل كامل”، بينما أشارت وكالة الأنباء الفرنسية إلى سماع دوي انفجارات وتصاعد دخان من الحي. وأكد الجيش أن الخيار الوحيد المتبقي أمام “العناصر المسلحة” هو تسليم أنفسهم وسلاحهم مقابل ضمان سلامتهم، متوعداً بـ “التعامل بحزم وتدمير أي مصدر للنيران”. وكان الجيش قد أعلن تفكيك ألغام في الحي، والعمل على دخول قوى الأمن الداخلي. وذكرت الإخبارية السورية أن التمشيط واجه صعوبات بسبب اتخاذ “قسد” المدنيين دروعاً بشرية، وأن وزارة الدفاع سعت لوقف “إجرام تنظيم قسد” عبر اتفاق، لكن التنظيم استهدف الحافلات وقصف مواقع للجيش. وكانت الوزارة قد أعلنت وقف إطلاق النار ودعت القوات الكردية إلى الإخلاء، لكن العناصر رفضت. وقالت القوات الكردية إن “النداء هو دعوة للاستسلام”، مؤكدة تصميمها على الدفاع عن أحيائها. واندلعت اشتباكات دامية بين الطرفين أوقعت قتلى، وتبادلا الاتهامات بإشعالها. وتأتي التطورات على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق و”قسد”. وعلى الصعيد الدولي، أكد الأردن والولايات المتحدة دعمهما للاستقرار في سوريا، فيما رحبت تركيا بالعملية، ودعا الرئيس الفرنسي إلى “ضبط النفس”.