أعلنت هيئة العمليات التابعة للجيش السوري، يوم السبت، منطقة غرب […]
أعلنت هيئة العمليات التابعة للجيش السوري، يوم السبت، منطقة غرب الفرات شمال البلاد “منطقة عسكرية مغلقة”، متهمةً وحدات حزب العمال الكردستاني “المتحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية” باستهداف قواتها “أثناء تطبيقها للاتفاق القاضي بانسحاب عناصرها من مناطق التماس شرق حلب”، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا). ودعت الهيئة المدنيين في منطقة غرب الفرات إلى “الابتعاد الفوري عن مواقع ميليشيات حزب العمال الكردستاني الإرهابية وفلول النظام البائد، حلفاء تنظيم قسد”. واتهمت دمشق الوحدات “بتلغيم جسر شعيب الذكر بريف الرقة الغربي لإيقاف تطبيق الاتفاق”، محذرةً من أن “تفجير هذا الجسر سيؤدي لتعطيل الاتفاق وسيكون هناك عواقب وخيمة جداً”. وكان مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، قد أعلن أن قواته ستنسحب صباح السبت من المناطق الواقعة شرق حلب “بناءً على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداءً لحسن النية في إتمام عملية الدمج” مع السلطات السورية بموجب اتفاق وقعه الطرفان في العاشر من آذار/مارس الماضي. وأعلن الجيش السوري صباح السبت سيطرته على مساحات واسعة من ريف حلب الشرقي، بعد إعلان القوات الكردية موافقتها على الانسحاب منها عقب اشتباكات بين الطرفين. من جهتها، اتهمت قسد دمشق بـ”الإخلال ببنود الاتفاق” المبرم “برعاية دولية”، ودخول مدينتي دير حافر ومسكنة “قبل اكتمال انسحاب مقاتلينا ما أدى إلى وضع بالغ الخطورة”، وتحدثت عن “اشتباكات نتيجة الخروقات”، وقالت إن عدداً من مقاتليها قُتل بنيران الجيش السوري. وأعلن الجيش السوري في بيان بثه التلفزيون الرسمي “بسط سيطرته على 34 قرية وبلدة بريف حلب الشرقي”، من بينها دير حافر ومسكنة، إضافة إلى مطار عسكري، متهماً قسد بـ”خرق الاتفاق” وإطلاق النار على قواته ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين، وأنه أمّن “خروج أكثر من 200 مقاتل من عناصر تنظيم قسد بسلاحهم”. وأعلن الجيش السوري سيطرته على حقلين للنفط من الإدارة الكردية، ووفقاً لسانا فقد “تمكنت قوات الجيش من بسط السيطرة على حقل صفيان النفطي وعقدة الرصافة وحقل الثورة بالقرب من مدينة الطبقة” شرقي الرقة، بعد دخوله محافظة الرقة وسيطرته على بلدة دبسي عفنان غربي المحافظة. وردت قسد باتهام دمشق بـ “خرق واضح للاتفاق المبرم برعاية دولية”. وكان رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، قد أصدر مرسوماً ينص على اعتبار الكردية “لغة وطنية” والنوروز “عيداً وطنياً”، ومنح كل الأكراد المقيمين في سوريا جنسيتها، ووصفته الإدارة الذاتية الكردية بأنه “خطوة أولى” لكنه “لا يلبي طموحات الشعب السوري”. ووصل إلى أربيل المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك وقائد قسد مظلوم عبدي لعقد اجتماع بينهما، وأعلنت القوات الكردية فرض حظر تجول في محافظة الرقة، بينما نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدد مواقع داخل المحافظة، مهددة بضربها “بشكل دقيق”. وتأسست قوات سوريا الديمقراطية في أكتوبر 2015 بهدف إقامة سوريا علمانية ديمقراطية اتحادية، وتتألف من وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، وتصنفها تركيا “تنظيماً إرهابياً وامتداداً لحزب العمال الكردستاني”، إلا أنها مثلت شريكاً رئيسياً للولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.














