أفاد البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات متعددة لضم غرينلاند، بما في ذلك خيار استخدام القوة العسكرية، وفقًا لما صرح به للبي بي سي نيوز. وأوضح البيت الأبيض أن الاستحواذ على غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بحكم ذاتي تابعة للدنمارك العضو في الناتو، يمثل “أولوية للأمن القومي”. يأتي هذا في أعقاب دعم أوروبي قوي للدنمارك الرافضة لطموحات ترامب. وكان ترامب قد أكد على حاجة أمريكا لغرينلاند لأسباب أمنية، ما دفع رئيسة الوزراء الدنماركية للتحذير من أن أي هجوم أمريكي سيقوض حلف الناتو. وأكد البيت الأبيض أن استخدام القوات العسكرية يظل خيارًا متاحًا للرئيس. وقد أعربت ست دول أوروبية عن دعمها للدنمارك، مشددة على أن غرينلاند ملك لشعبها، وأن الدنمارك وغرينلاند وحدهما من يملكان حق البت في شؤونها. وجدد القادة الأوروبيون حرصهم على أمن القطب الشمالي من خلال جهود الناتو الجماعية، مع الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة. ورحب رئيس وزراء غرينلاند بالبيان، داعيًا إلى حوار قائم على الاحترام. وتصاعدت هذه القضية بعد التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا. وقد نشرت كاتي ميلر خريطة لغرينلاند بألوان العلم الأمريكي، بينما صرح زوجها بأن ضم غرينلاند هو الموقف الرسمي للحكومة الأمريكية. وأشار مسؤول أمريكي إلى أن الخيارات تشمل شراء غرينلاند أو إبرام اتفاقية ارتباط حر. وأكدت الخارجية الأمريكية حرصها على بناء علاقات تجارية مستدامة، مشيرة إلى تزايد نشاط الخصوم في القطب الشمالي. وأفادت وول ستريت جورنال بأن إدارة ترامب لا تخطط لغزو غرينلاند، لكنها تدرس شراءها. وأكد السيناتور إريك شميت على البُعد الأمني للمطالب الأمريكية، معربًا عن أمله في أن تُدرك أوروبا أهمية قوة أمريكا. وكان ترامب قد طرح فكرة ضم غرينلاند في عام 2019، معتبرًا إياها “صفقة عقارية ضخمة”. وفي مارس، صرح ترامب بأن الولايات المتحدة “ستذهب إلى أبعد مدى” للسيطرة على الأرض. وأجاب وزير الدفاع على سؤال حول خطط الاستيلاء على غرينلاند بالقوة بأن لديهم “خططًا لأي طارئ”. وتتمتع غرينلاند بحكم ذاتي واسع النطاق، بينما تُظهر استطلاعات الرأي معارضة شديدة للانضمام إلى الولايات المتحدة. وعبر أحد سكان غرينلاند عن قلقه من أن يُعاملوا كشيء يمكن المطالبة به.